موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
لكميل، قال : يا كُمَيلُ ما مِن حَرَكَةٍ إِلاّ وأنتَ مُحتاجٌ فيها إِلى مَعرِفَةٍ . [١] وهذا يعني أن الإسلام لا يسمح للإنسان بالقيام بعمل دون التحقيق والعلم بصحّته ، فالعمل بدون التحقيق لايقتصر على كونه غير مصون من الخطأ فحسب، بل إنّه في حدّ ذاته خطأ كبير . فالإسلام يسعى إلى ترغيب النَّاس في التحقيق ويشوقّهم إلى طلب العلم والمعرفة الحقيقية قبل أيّ شيء آخر ، ويعتبر أفضل المسلمين أكثرهم معرفةً ، لاعبادة، وهو مصداق قول الرسول صلى الله عليه و آله : أفضَلُكُم إِيمانًا أَفضَلُكُم مَعرِفَةً. [٢] كما رويت عن المعصومين عليهم السلام رواية اُخرى حول المسلم الأفضل من هو ؟ نصّها : بَعضُكُم أَكثَرُ صَلاةً مِن بَعضٍ ، وبَعضُكُم أَكثَرُ حَجًّا مِن بَعضٍ ، وبَعضُكُم أَكثَرُ صَدَقَةً مِن بَعضٍ ، وبَعضُكُم أَكثَرُ صِيامًا مِن بَعضٍ ، وأَفضَلُكُم أَفضَلُكُم مَعرِفَةً [٣] وهذا ما أوصَى به الإمامُ الباقر عليه السلام ، الإمامَ من بعده ـ وهو الإمام الصادق عليه السلام ـ بقوله : يا بُنَيَّ، اعرِف مَنازِلَ الشّيعَةِ عَلى قَدرِ رِوايَتِهِم ومَعرِفَتِهِم ، فَإِنَّ المَعرِفَةَ هِيَ الدِّرايَةُ [٤] لِلرِّوايَةِ
[١] راجع: ج ٢ ص ٤٦ ح ١٤٣١ .[٢] راجع: ج ٢ ص ٤٥ ح ١٤٢١ .[٣] راجع: ج ٢ ص ٢٥ «فضل العلم» ح ١٢٩٤ .[٤] دَرَيتُ بالشيء دَريًا ودِرايَةً : عَلِمته (المصباح المنير : ١٩٤) .