موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
٦٠٦.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السل: ... العاقِلُ لا يُحَدِّثُ بِما يُنكِرُهُ العُقولُ ، ولا يَتَعَرَّضُ لِلتُّهمَةِ ، ولا يَدَعُ مُداراةَ مَنِ ابتُلِيَ بِهِ. [١]
٦٠٧.الإمام الكاظم عليه السلام ـ لِهِشامِ بنِ الحَكَمِ ـ: يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ رَضِيَ بِالدّونِ مِنَ الدُّنيا مَعَ الحِكمَةِ ولَم يَرضَ بِالدّونِ مِنَ الحِكمَةِ مَعَ الدُّنيا ، فَلِذلِكَ رَبِحَت تِجارَتُهُم . يا هِشامُ ، إنَّ العُقَلاءَ تَرَكوا فُضولَ الدُّنيا فَكَيفَ الذُّنوبُ ! وتَركُ الدُّنيا مِنَ الفَضلِ ، وتَركُ الذُّنوبِ مِنَ الفَرضِ . . . . يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ لا يَكذِبُ وإن كانَ فيهِ هَواهُ . . . . يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ لا يُحَدِّثُ مَن يَخافُ تَكذيبَهُ ولا يَسأَلُ مَن يَخافُ مَنعَهُ ، ولا يَعِدُ ما لا يَقدِرُ عَلَيهِ ، ولا يَرجو ما يُعَنَّفُ بِرَجائِهِ ، ولا يُقدِمُ عَلى ما يَخافُ فَوتَهُ بِالعَجزِ عَنهُ. [٢]
٦٠٨.عنه عليه السلام ـ أيضًا ـ: يا هِشامُ ، لِكُلِّ شَيءٍ دَليلٌ ، ودَليلُ العاقِلِ التَّفَكُّرُ ، ودَليلُ التَّفَكُّرِ الصَّمتُ . ولِكُلِّ شَيءٍ مَطِيَّةٌ ، ومَطِيَّةُ العاقِلِ التَّواضُعُ ، وكَفى بِكَ جَهلاً أن تَركَبَ ما نُهيتَ عَنهُ . يا هِشامُ ، لَو كانَ في يَدِكَ جَوزَةٌ وقالَ النّاسُ : في يَدِكَ لُؤلُؤَةٌ ، ما كانَ يَنفَعُكَ وأنتَ تَعلَمُ أنَّها جَوزَةٌ ، ولَو كانَ في يَدِكَ لُؤلُؤَةٌ وقالَ النّاسُ : إنَّها جَوزَةٌ ، ما ضَرَّكَ وأنتَ تَعلَمُ أنَّها لُؤلُؤَةٌ . يا هِشامُ ، ما بَعَثَ اللّه ُ أنبِياءَهُ ورُسُلَهُ إلى عِبادِهِ إلاّ لِيَعقِلوا عَنِ اللّه ِ ،
[١] مصباح الشريعة : ٢٢٣ ، بحار الأنوار : ١ / ١٣٠ / ١٦ .[٢] الكافي : ١ / ١٧ / ١٢ ، تحف العقول : ٣٨٣ كلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ١ / ١٤١ / ٣٠ .