موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧
هذا الأساس يتبيّن أنّ اضمحلال العقل في مرحلة الشيخوخة لا يأتي إلاّ على من لم يوفّر أسباب صقل عقله في مرحلة الشباب . وفي الختام ، هنالك ثمّة نقاط تسترعي الانتباه في ما يخصّ تفسير روايات هذا الباب وفقًا للتبويب الذي وردت فيه ، وهي :
١ . الالتفات إلى مفهوم العقل
يفهم عبر التأمّل في هذه الروايات أنّ المراد من العقل ليس أمرًا واحدًا ، وإنّما المراد من العقل في المجموعتين (أ) و (د) هوالعقل العمليّ ، في حين يراد منه في المجموعتين (ب) و (ج) المعنى الأوّل من معاني العقل ، أي القابليّة على المعرفة والتعلّم .
٢ . اختلاف روايات المجموعة (ب)
ذكرت الروايتان ٢٦ و ٢٧ أنّ السنّ الذي يتوقّف عندها الرشد الطبيعيّ للعقل هو ٢٨ سنة ، في حين صرّحت الرواية ٢٨ أنّه يتوقّف عند سنّ ٣٥ . وإذا استطعنا إثبات أنّ هذه الروايات صادرة كلّها عن الإمام المعصوم ، فلابدّ من حمل اختلاف الروايات على اختلاف الأشخاص .
٣ . ضرورة الدراسة الميدانيّة
انطلاقًا من أهمّيّة هذا الموضوع ، ونظرًا لانعدام الاعتبار اللازم لروايات هذا الباب من حيث السند ، فإنّ الضرورة تقضي بإجراء دراسة ميدانيّة لإثبات صدورها عن المعصوم ، ولتأييد حمل اختلافها على اختلاف الأشخاص . أرجو أن يبادر قسم التحقيق في دارالحديث إلى توفير المتطلّبات الّتي