موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
العقائد لما بقي هناك مجال للدليل والبرهان ، حيث يحكم العقل بضرورة إزالة هذا العائق بالقوّة حتّى يتهيّأ المجال لازدهار العقائد الصحيحة وزوال العقائد الفاسدة .
ج ـ حرّية نشر العقيدة
والمعنى الثالث لحرّية العقيدة هو حرّية نشرها والترويج لها وتبليغها للآخرين ، سواء كانت مبنية على التحقيق أو التقليد ، وسواء كانت مطابقة للواقع أو لم تكن ، وسواء كانت مفيدة للمجتمع أو مضرّة له . وعندما يحكم العقل ـ بناءً على ما ذكر من الأدَلة ـ بوجوب كفاح العقائد الموهومة فقد انتفى الشكّ في عدم الجواز للتبليغ بصورة مطلقة ، وإلاّ فكيف يسيغ العقل أو يسمح بالترويج لعقائد وهمية عارية عن كلّ تحقيق، تكبّل الفكر وتشلّ نبوغ المجتمع وتتخلّف به عن سيرة التقدّم وتصيبه بالضرر؟! إنّ العقائد الباطلة الضارّة نوع من الأمراض النفسية ، والأمراض العقائدية أشدّ خَطراً وتفاقمًا من الأمراض الجسمية ، فاذا كان العقل لا يسمح لمريض أن يتنقّل بمرضه الجسماني بين المجتمع حذر تفشّي العدوى فيكف يسمح بحرّية تنقّل الأمراض النفسية؟!
الاعتقاد بالرقّ
«الرّق أمر ذاتي في المستضعفين من الناس» عقيدة تُنسب إلى أرسطو حيث قال في كتابه «السياسة» : إنّ الطبيعة هي التي خَلقت العبد ، وإنّ البرابرة والشّعوب غير المتحضّرة خُلقت مبدئيًّا لأجل الانقياد والخدمة ، وقد خُلق اليونان زعماء ونبلاء. [١]
[١] تاريخ بردگى (بالفارسية) : ٣٥ .[٢] تاريخ تمدن (بالفارسية) لويل دورانت : ١ / ٣٣ .