موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
«العَقلُ أَن تَقولَ ما تَعرِفُ ، وتَعمَلُ بِما تَنطِقُ بِهِ». [١] واستخدم الجهل أيضًا ـ كاستخدام العقل ـ بمعنى العمل بمقتضى ما تمليه طبيعة الجهل، كما ورد في الدعاء «وكُلَّ جَهلٍ عَمِلتُهُ». [٢]
حياة العقل
العقل حياة الروح، إلاّ أنّ للعقل أيضًا ـ في رؤية النصوص الإسلامية ـ حياةً وموتًا، والتكامل المادي والمعنوي للإنسان رهين بحياة العقل، ويُقاس التجسيد الأساسي للحياة العقلية للإنسان بمدى فاعلية القوّة العاقلة لديه بما تعنيه من وازع أخلاقي ، وهذا واحد من الغايات الأساسية الكامنة وراء بعثة الأنبياء ، وهذا ما أشار إليه الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام عند بيانه للحكمة من وراء بعثة الأنبياء في قوله: «ويُثيروا لَهُم دَفائِنَ العُقولِ». [٣] إنّ الإنسان قادر بطبيعته على تفعيل فكره لكشف أسرار الطبيعة، غير أنّ إحياء العقل لمعرفة الكمال المطلق والتخطيط في سبيل الانطلاق على مسار الغاية العليا للإنسانية لا يتيسّر إلاّ للأنبياء. وكلّ ما ورد في الكتاب والسنّة عن العقل والجهل وعن صفات العقل وخصائصه وآثاره وأحكامه إنّما يختصّ بهذا المعنى من معاني العقل. وحينما يبلغ الإنسان أسمى مراتب الحياة العقلية في ضوء تعاليم الأنبياء،
[١] راجع : ج ١ ص ٢٦١ ح ٤٠٩ .[٢] مصباح المتهجّد : ٨٤٩ .[٣] راجع : ج ١ ص ٢٢٩ ح ٢٤٠ .