موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧
تحقيق في معنى العقل
التفكير والتعقّل عماد الإسلام ، وركيزته الأساسية في العقائد والأخلاق والسلوك، فهذه الشريعة السماوية لا تبيح للإنسان تصديق ما لا يراه العقل صحيحًا، ولا التحلّيبما يستهجنه العقل من السجايا، ولا الإتيان بما يستقبحه العقل من الأعمال. وانطلاقًا من هذه الرؤية جاءت الخطابات القرآنية وأحاديث الرسول صلى الله عليه و آله وأحاديث أهل بيته عليهم السلام زاخرة بالمفردات الداعية إلى التفكير والتعقّل: كالتفكّر والتذكّر والتدبّر والتعقّل والتعلّم والتفقّه والذكر واللبّ والنُّهى، وجعلت هذه المحاور مدارا، وأكّدت عليها في توجّهاتها أكثر من أيّ شيء آخر؛ حيث تكرّرت في القرآن الكريم كلمة العلم ومشتقّاتها ٧٧٩ مرّة، وكلمة الذكر ٢٧٤ مرّة، والعقل ٤٩ مرّة، والفقه ٢٠ مرّة، والفكر ١٨ مرّة، واللبّ ١٦ مرّة، والتدبّر ٤ مرّات. يرى الإسلام أنّ العقل أساس الإنسان، ومعيار لقيمته ودرجات كماله، وملاك لتثمين قيمة الأعمال، وميزان للجزاء، وحجّة اللّه الباطنية. [١] العقل أثمن منحة إلهيّة وُهبت للإنسان، وهو أوّل قاعدة للإسلام، وأهمّ ركائز الحياة، وأجمل حلية يتحلّى بها الإنسان. [٢]
[١] راجع : ج ١ ص ١٨٩ «قيمة العقل» .[٢] راجع : ج ١ ص ١٨٩ «قيمة العقل» .