موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠
ثانيًا : ضرورة تعليم العقائد الصحيحة
بيّنا سابقًا أنّ عقائد الإنسان هي آصرة روحه ونفسه؛ أي: إنّ العقائد الخاطئة تشوّه شكل الإنسان وباطنه الحقيقيّ وتُمرضه، فتُخرج بذلك حياته الفرديّة والاجتماعيّة عن مسارها الطبيعيّ. وما يمكن أن يقي الإنسانَ هذا الخطرَ هو علم المعرفة وتعليم العقائد العلميّة، من هنا يُعدُّ هذا العلم أهمّ العلوم وأثمنها وأكثرها ضرورةً، لأنّه يحولُ دون تطعيم الذهن بالعقائد الغالطة غير العلميّة، ويضمن سلامة الروح، لذا قال الإمام الباقر عليه السلام في سياق إرشاداته لجابر بن يزيد الجعفيّ: اِعلَم أنَّهُ لاعِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ ولاسَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ. [١] أجل، لاعلم كالعلم الذي يتوخّى ضمان سلامة قلب الإنسان وروحه، لأنّ معيار القيمة في كلّ علم يتمثّل في الخدمة التي يقدّمها للإنسان والمجتمع، ولمّا كان علم المعرفة يوي أهمّ دور في ضمان سلامة الفكر والروح، فإنّه من أثمن العلوم وأكثرها قيمةً وضرورة للإنسان.
ثالثًا : التعليم الإلزامي
جاء في المادّة الثالثة عشرة من ميثاق المنظّمة الدولية لحقوق الإنسان مايلي : يجب أن تكون التربية والتعليم في المراحل الابتدائية إلزاميًا ومجّانًا للجميع. [٢] ولو أننا سألنا الموقّعين على هذا الميثاق : لماذا يسلبون العوامّ الاُمّيين حريّتهم بهذا الميثاق؟ ولماذا لا يدَعونهم أحراراً في اختيارهم الجهل؟ وما الدليل على
[١] راجع : ج ٢ ص ٣١٢ ح ٢٤٩٩ .[٢] راهنماى سازمان ملل متحد (بالفارسية) : ١٠١٢ ، المادّة ١٣ من الميثاق الدولي لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .[٣] راجع: ج ٢ ص ٢١٧ «وجوب التعلّم» .