موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
٤ . تتعهّد الدول المتبّنية لهذا الميثاق باحترام حرّية الوالدين أو أولياء الاُمور القانونيين حسب ما هو كائن في تأمين التعليم المذهبي والأخلاقي لأطفالهم وفقًا لمعتقداتهم الخاصّة . ونصّت المادّة التاسعة عشرة من نفس الميثاق على ما يأتي : ١ . يحقّ لكلّ أحد أن تكون له عقائده مصونا من تدخل الآخرين . ٢ . لكلّ إنسان حقّه في حرّية التعبير عن رأيه ، بما يشمل حرّية البحث عن المعلومات والأفكار وتحصيلها ونشرها أيًّا كان نوعها ، بغضّ النظر عن الحدود ، وذلك سواء بصورة شفهية أو مكتوبة أو مطبوعة أو على شكل فنّ أو بأيّ وسيلة اُخرى يرغبها . ٣ . تنفيذ الحقوق المذكورة في الفقرة الثانية من هذه المادّة يستوجب حقوقًا ومسئوليات خاصّة ، ولذا كان من الممكن أن تخضع لتحديدات معيّنة يقرّرها القانون ضرورة لما يلي : أ ـ احترام حقوق الآخرين وحيثياتهم . ب ـ حفظ الأمن الوطني أو النظام العامّ أو سلامة المجتمع أو عفافه . [١] ونريد في هذا الفصل أن نناقش مسألة حرّية العقيدة من وجهة نظر العقل وفي رأي الاسلام ، ثمّ نبيّن الهدف من عرض هذه المسألة في عالم اليوم ، وهذا يستلزم عرض ثلاث مسائل مبدئية مقدّمةً لبحثنا في هذا الفصل ، وهي : معنى العقيدة ، ومنشأ العقيدة ، ومعنى حرّية العقيدة .
معنى العقيدة
لقد تناولنا هذا الموضوع بالشرح بصورة مفصّلة في الفصل الأول من هذا
[١] راهنماى سازمان ملل (بالفارسية) : ص ١٠٢٦ ـ ١٠٢٧ .