موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨
١١٩١.الإمام الصادق عليه السلام : يُترَك أن يَطوفَ بِالبَيتِ إلاّ عُريانًا . وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حِرمِيًّا لِعِياضِ بنِ حِمارٍ المُجاشِعِيِّ ، وكانَ عِياضٌ رَجُلاً عَظيمَ الخَطَرِ ، وكانَ قاضِيًا لِأَهلِ عُكاظٍ فِي الجاهِلِيَّةِ ، فَكانَ عِياضٌ إذا دَخَلَ مَكَّةَ ألقى عَنهُ ثِيابَ الذُّنوبِ وَالرَّجاسَةِ وأخَذَ ثِيابَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِطُهرِها فَلَبِسَها وطافَ بِالبَيتِ ، ثُمَّ يَرُدُّها عَلَيهِ إذا فَرَغَ مِن طَوافِهِ . فَلَمّا أن ظَهَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أتاهُ عِياضٌ بِهَدِيَّةٍ فَأَبى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن يَقبَلَها وقالَ : يا عِياضُ ، لَو أسلَمتَ لَقَبِلتُ هَدِيَّتَكَ ، إنَّ اللّه َ عز و جل أبى لي زَبدَ [١] المُشرِكينَ . ثُمَّ إنَّ عِياضًا بَعدَ ذلِكَ أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ فَأَهدى إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله هَدِيَّةً فَقَبِلَها مِنهُ. [٢]
١١٩٢.عنه عليه السلام : كانَ سُنَّةً فِي العَرَبِ فِي الحَجِّ أنَّهُ مَن دَخَلَ مَكَّةَ وطافَ بِالبَيتِ في ثِيابِهِ لَم يَحِلَّ لَهُ إمساكُها ، وكانوا يَتَصَدَّقونَ بِها ولا يَلبَسونَها بَعدَ الطَّوافِ ، وكانَ مَن وافى مَكَّةَ يَستَعيرُ ثَوبًا ويَطوفُ فيهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ ، ومَن لَم يَجِد عارِيَةً اِكتَرى ثِيابًا ، ومَن لَم يَجِد عارِيَةً ولا كِراءً ولَم يَكُن لَهُ إلاّ ثَوبٌ واحِدٌ طافَ بِالبَيتِ عُريانًا . فَجاءَتِ امرَأةٌ مِنَ العَرَبِ وَسيمَةٌ جَميلَةٌ فَطَلَبَت ثَوبًا عارِيَةً أو كِراءً فَلَم تَجِدهُ ، فَقالوا لَها: إن طُفتِ في ثِيابِكِ احتَجتِ أن تَتَصَدَّقي بِها ، فَقالَت : وكَيفَ أتَصَدَّقُ بِها ولَيسَ لي غَيرُها ؟! فَطافَت بِالبَيتِ عُريانَةً ، وأشرَفَ عَلَيهَا النّاسُ فَوَضَعَت إحدى يَدَيها عَلى قُبُلِها وَالاُخرى عَلى دُبُرِها ، فَقالَت مُرتَجِزَةً : {٠ اليَومَ يَبدو بَعضُهُ أو كُلُّهُ فَما بَدا مِنهُ فَلا اُحِلُّهُ ٠}
[١] الزَبْد: الرفد والعطاء (النهاية: ٢ / ٢٩٣).[٢] الكافي : ٥ / ١٤٢ / ٣ عن أبي بكر الحضرمي ، بحار الأنوار : ٢٢ / ٢٩٤ / ٤ وراجع الدرّ المنثور : ٣ / ٤٤٠ .