موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
١١٧٧.عنه عليه السلام : زَلزالٍ مِنَ الأَمرِ وبَلاءٍ مِنَ الجَهلِ ، فَبالَغَ صلى الله عليه و آله فِي النَّصيحَةِ ، ومَضى عَلَى الطَّريقَةِ ، ودَعا إلَى الحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ. [١]
١١٧٨.عنه عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى أرسَلَ إلَيكُمُ الرَّسولَ صلى الله عليه و آله وأنزَلَ إلَيهِ الكِتابَ بِالحَقِّ وأنتُم اُمِّيّونَ عَنِ الكِتابِ ومَن أنزَلَهُ ، وعَنِ الرَّسولِ ومَن أرسَلَهُ ، عَلى حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وطولِ هَجعَةٍ [٢] مِنَ الاُمَمِ ، وَانبِساطٍ مِنَ الجَهلِ ، وَاعتِراضٍ مِنَ الفِتنَةِ ، وَانتِقاضٍ مِنَ المُبرَمِ [٣] ، وعَمًى عَنِ الحَقِّ ، وَاعتِسافٍ [٤] مِنَ الجَورِ ، وَامتِحاقٍ مِنَ الدّينِ ، وتَلَظ ٍّ (ي) مِنَ الحُروبِ ، عَلى حينِ اصفِرارٍ مِن رِياضِ جَنّاتِ الدُّنيا ، ويُبسٍ مِن أغصانِها ، وَانتِثارٍ مِن وَرَقِها ، ويَأسٍ مِن ثَمَرِها ، وَاغوِرارٍ مِن مائِها ، قَد دَرَسَت أعلامُ الهُدى ، فَظَهَرت أعلامُ الرَّدى . فَالدُّنيا مُتَهَجِّمَةٌ في وُجوهِ أهلِها مُكفَهِرَّةٌ [٥] ، مُدبِرَةٌ غَيرُ مُقبِلَةٍ ، ثَمَرَتُهَا الفِتنَةُ ، وطَعامُهَا الجيفَةُ ، وشِعارُهَا الخَوفُ ، ودِثارُهَا السَّيفُ ، مُزِّقتُم كُلَّ مُمَزَّقٍ وقَد أعمَت عُيونَ أهلِها ، وأظلَمَت عَلَيها أيّامُها ، قَد قَطَعوا أرحامَهُم ، وسَفَكوا دِماءَهُم ، ودَفَنوا فِي التُّرابِ المَوؤودَةَ بَينَهُم مِن أولادِهِم ، يَجتازُ دونَهُم طيبُ العَيشِ ورَفاهِيَةُ خُفوضِ الدُّنيا . لا يَرجونَ مِنَ اللّه ِ ثَوابًا ، ولا يَخافونَ وَاللّه ِ مِنهُ عِقابًا . حَيُّهُم أعمى نَجِسٌ ، ومَيِّتُهُم فِي النّارِ مُبلِسٌ [٦] ، فَجاءَهُم بِنُسخَةِ ما فِي الصُّحُفِ الاُولى ، وتَصديقِ الَّذي بَينَ
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٩٥ ، بحار الأنوار : ١٨ / ٢١٩ / ٥١ .[٢] أيعلى طول مُدّة من بعد الاُمم السالفة، والهجعة قد يراد بها: الغفلة والجهل والموت (مجمع البحرين: ٣/١٨٦٢) .[٣] أبرم الأمر : أي أحكمه ، ومنه القضاء المبرم (مجمع البحرين : ١ / ١٤٥) .[٤] العَسْف : الأخذ على غير الطريق ، والظلم (مجمع البحرين : ٢ / ١٢١٥).[٥] مكفهرّ : أي عابس قطوب (النهاية : ٤ / ١٩٣) .[٦] المُبْلِس : الساكت من الحزن أو الخوف (النهاية : ١ / ١٥٢) .