موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
لا يعلم، بقي في الجهل المركّب أبد الدهر. {-١-}
علاج داء اعتبار الإنسان نفسه عالمًا
ينبغي لنا بعد هذه المقدّمة الوجيزة أن نعرف بماذا يوصي الإسلام لتصحيح العقيدة وللوقاية من داء ادّعاء العلم واعتبار النفس عالمًا ومعالجته . فللوقاية من هذا الداء وعلاجه للوصول إلى العقيدة الصحيحة ركنان أساسيان ، هما : إزالة موانع المعرفة وتحرير بصيرة العقل ، وتوفير الشروط اللازمة للمعرفة ، والإسلام بدوره لايوصي بغيرهما ، ونظراً لأننا سنتعرّض لدراسة الموانع من المعرفة والشروط اللازمة للمعرفة بالشرح الكافي في القسم الثاني من هذه السلسلة من البحوث لانرى بأسًا في إرجائها إلى وقتها . أمّا ما نعرضه في هذا الفصل ، فهو التوصيات المشخّصة التي وردت في النصوص الإسلامية بخصوص موانع تصحيح العقيدة أو بعبارة اُخرى شروط تصحيح العقيدة ، ولو أن مرجع هذا المطلب أيضا هو بحث موانع المعرفة وشروطها .
موانع تصحيح العقيدة
إن موانع تصحيح العقيدة تعتبر من الاُمور التي تؤدّي بالفكر إلى الزلل والخطأ ، والباحث لا يستطيع ـ إذا ما برزت أمامه ـ أنّ يطمئنّ إلى مطابقة رأيه وعقيدته للواقع .
[١] هذه ترجمة لأبيات من الشعر الفارسي ، وفيمايلي نصّها : {٠ آن كس كه بداند وبداند كه بداند اسب طرب خويش به افلاك رساند ٠} {٠ آن كس كه نداند وبداند كه نداند آن هم خرك لنگ به منزل برساند ٠} {٠ آن كس كه نداند ونداند كه نداند در جهل مركب ابدالدهر بماند ٠} (لغتنامه دهخدا (بالفارسية) : مادّة الجهل البسيط والجهل المركّب) .