موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤
و «الرواية» عبارة عن كلام منقول عن النَّبي صلى الله عليه و آله أو الإمام عليه السلام . أمّا «الدراية» فهي عبارة عن التحقيق والدراسة والاجتهاد للمعرفة وإدراك المفهوم الحقيقي للرواية وعين ما يقصده النَّبي صلى الله عليه و آله أو الإمام عليه السلام . بعبارة اُخرى : الرواية هي حفظ الحديث ونقله ، والدراية هي تفقّه الحديث وفهمه ، والراوي هو ناقل الحديث ، والفقيه هو المحقّق وعالِم الحديث . فالإمام الباقر عليه السلام يوصي ابنه الصادق عليه السلام أولاً بمعرفة منازل الشيعة على قدر رواياتهم ومعرفتهم ، ثمّ يوضّح بعد ذلك أنّ ما يعنيه بالمعرفة هو دراية الروايات ، حيث يقول : وبِالدِّراياتِ لِلرِّواياتِ يَعلُو المُؤمِنُ إِلى أَقصى دَرَجاتِ الإِيمانِ [١] أي : أنَّ ما يهمّ هو التحقيق والمعرفة وفهم الحديث ؛ لأنّ الرواية إذا لم تصحبها الدراية لا تجدي فتيلاً . ثمّ يواصل الإمام نقل رواية عن أميرالمؤمنين عليه السلام ، فيقول : إنّي نظرتُ في كتابٍ لعليّ عليه السلام فوجدت في الكتاب : أَنّ قيمَةَ كُلِّ امرِئٍ وقَدرَهُ مَعرِفَتُهُ [٢] وقال الإمام الصادق عليه السلام في كلام آخر له بشأن قيمة دراية الرواية ومعرفة الحديث : حَديثٌ تَدريهِ خَيرٌ مِن أَلفِ حَديثٍ تَرويهِ [٣] فرواية الحديث ونقله يمكن أن يكون لها فائدتها الكبيرة وقيمتها العظيمة
[١] راجع : ج ٢ ص ٢٥٦ ح ٢٢٤٧ .[٢] راجع: ج ٢ ص ٢٧ ح ١٣٠٥ .[٣] راجع : ج ٢ ص ٢٥٦ ح ٢٢٤٨ .