موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
١٢٧٥.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ يومِئُ فيها إلَى المَلاحِمِ ـ: وأخَذوا يَمينًا وشِمالا ً ظَعنًا (طَعنًا) في مَسالِكِ الغَيِّ وتَركًا لِمَذاهِبِ الرُّشدِ . فَلا تَستَعجِلوا ما هُوَ كائِنٌ مُرصَدٌ ، ولا تَستَبطِئوا ما يَجيءُ بِهِ الغَدُ . فَكَم مِن مُستَعجِلٍ بِما إن أدرَكَهُ وَدَّ أنَّهُ لَم يُدرِكهُ ! وما أقرَبَ اليَومَ مِن تَباشيرِ غَدٍ ! يا قَومِ ، هذا إبّانُ (إيّانُ) وُرودِ كُلِّ مَوعودٍ ، ودُنُوٍّ مِن طَلعَةِ ما لا تَعرِفونَ . ألا وإنَّ مَن أدرَكَها مِنّا يَسري فيها بِسِراجٍ مُنيرٍ ، ويَحذو فيها عَلى مِثالِ الصّالِحينَ ؛ لِيَحُلَّ فيها رِبقًا ، ويُعتِقَ فيها رِقًّا ، ويَصدَعَ شَعبًا [١] ويَشعَبَ صَدعًا في سُترَةٍ عَنِ النّاسِ ، لا يُبصِرُ القائِفُ أثَرَهُ ولَو تابَعَ نَظَرَهُ . ثُمَّ لَيُشحَذَنَّ فيها قَومٌ شَحذَ القَينِ [٢] النَّصلَ [٣] ، تُجلى بِالتَّنزيلِ أبصارُهُم ، ويُرمى بِالتَّفسيرِ في مَسامِعِهِم ، ويُغبَقونَ [٤] كَأسَ الحِكمَةِ بَعدَ الصَّبوحِ. [٥]
١٢٧٦.الإمام الباقر عليه السلام : إذا قامَ قائِمُنا وَضَعَ اللّه ُ يَدَهُ عَلى رُوسِ العِبادِ فَجَمَعَ بِها عُقولَهُم وكَمُلَت بِهِ أحلامُهُم. [٦]
١٢٧٧.الغيبة عن الفضيل بن يسار : سَمِعتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام يَقولُ : إنَّ قائِمَنا إذا قامَ استَقبَلَ مِن جَهلِ النّاسِ أشَدَّ مِمَّا استَقبَلَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن جُهّالِ الجاهِلِيَّةِ . قُلتُ : وكَيفَ ذاكَ ؟ قالَ : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أتَى النّاسَ وهُم يَعبُدونَ الحِجارَةَ
[١] الشَعب : الإصلاح والإفساد ، وهو من الأضداد (النهاية : ٢ / ٤٧٧) .[٢] القين: الحدّاد (لسان العرب : ١٣ / ٣٥٠) .[٣] النَّصْلُ: حديدةُ السهمِ والرمح (لسان العرب : ١١ / ٦٦٢) .[٤] الغَبُوق : شُرب آخر النهار مقابل الصبوح (النهاية : ٣ / ٣٤١) .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٥٠ ، بحار الأنوار : ٢٩ / ٥١٦ / ٢٩ .[٦] الكافي : ١ / ٢٥ / ٢١ ، كمال الدين : ٦٧٥ / ٣٠ كلاهما عن ابن أبي يعفور عن مولى لبني شيبان ، مختصر بصائر الدرجات : ١١٧ ، الخرائج والجرائح : ٢ / ٨٤٠ / ٥٧ وفيه «أخلاقهم» بدل «أحلامهم» وكلاهما عن أبي خالد الكابلي وليس فيها «اللّه » ، بحار الأنوار : ٥٢ / ٣٢٨ / ٤٧ .