موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨
١٢٣١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ قَد وَضَعَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ شَريفًا ، وشَرَّفَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَضيعًا ، وأعَزَّ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ ذَليلاً ، وأذهَبَ بِالإِسلامِ ما كانَ مِن نَخوَةِ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرِها بِعَشائِرِها وباسِقِ أنسابِها . فَالنّاسُ اليَومَ كُلُّهُم ـ أبيَضُهُم وأسوَدُهُم ، وقُرَشِيُّهُم وعَرَبِيُّهُم وعَجَمِيُّهُم ـ مِن آدَمَ ، وإنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللّه ُ مِن طينٍ ، وإنَّ أحَبَّ النّاسِ إلَى اللّه ِ عز و جل يَومَ القِيامَةِ أطوَعُهُم لَهُ وأتقاهُم. [١]
١٢٣٢.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّما أفاضَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ كانوا يُفيضونَ بِإِيجافِ [٢] الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ ، فَأَفاضَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خِلافَ ذلِكَ بِالسَّكينَةِ وَالوَقارِ وَالدَّعَةِ ، فَأَفِض بِذِكرِ اللّه ِ وَالاِستِغفارِ وحَرِّك بِهِ لِسانَكَ ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسِّرٍ ـ وهُوَ وادٍ عَظيمٌ بَينَ جَمعٍ ومِنى وهُوَ إلى مِنى أقرَبُ ـ فَاسعَ فيهِ حَتّى تُجاوِزَهُ. [٣]
١٢٣٣.الإمام الباقر عليه السلام : قالَ [ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ] لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا عَلِيُّ ائتِ بَني خُزَيمَةَ مِن بَنِي المُصطَلِقِ فَأَرضِهِم مِمّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَليدِ . ثُمَّ رَفَعَ صلى الله عليه و آله قَدَمَيهِ فَقالَ : يا عَلِيُّ ، اِجعَل قَضاءَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ تَحتَ قَدَمَيكَ . فَأَتاهُم عَلِيٌّ عليه السلام ، فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم حَكَمَ فيهِم بِحُكمِ اللّه ِ عز و جل . فَلَمّا رَجَعَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قالَ : يا عَلِيُّ ، أخبِرني بِما صَنَعتَ . . .. [٤]
[١] الكافي : ٥ / ٣٤٠ / ١ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ٢٢ / ١١٨ / ٨٩ .[٢] الإيجاف : سُرعة السير ، إيضاع الإبل : حملها على سرعة السير (النهاية : ٥ / ١٥٧ وص ١٩٦) .[٣] تهذيب الأحكام : ٥ / ١٩٢ / ٦٣٧ ، علل الشرائع : ٤٤٤ / ١ نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ٩٩ / ٢٦٧ / ٥ .[٤] علل الشرائع : ٤٧٤ / ٣٥ ، الأمالي للصدوق : ٢٣٨ / ٢٥٢ وفيه «بني جذيمة» بدل «بني خزيمة» وكلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ٢١ / ١٤٢ / ٥ .