موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢
من اللّه ثوابًا ولا يخافون منه عقابًا. [١] ٣ . كانوا يؤمنون بوجود شركاء للّه من الملائكة والجنّ تارة ، ومن الأصنام والشياطين تارة اُخرى ، وهؤلاء الشركاء قد يكون لهم دور في أصل الخلقة حينًا ، أو يكون لهم مثل هذا الدور في تدبير الاُمور حينًا آخر ، أو أنّهم كانوا يشبّهونه بموجودات مادّيّة ، أو يعبدون أحد هذه الموجودات المادّيّة بصفتها ربًّا لهذا العالم ، من كواكب أو حيوانات أو أشجار أو ... ، وأصحاب هذه العقيدة ـ الذين يشتركون في بعض الأوجه مع أصحاب العقيدة الآنف ذكرها ـ أكثر ما كانوا يقطنون الجزيرة العربيّة «وَ مَا يُؤْمِنُ أكْثَرُهُم بِاللَّهِ إلاَّ وَ هُم مُّشْرِكُونَ» . [٢] ٤ . كانت في بعض بقاع جزيرة العرب طائفتان من أهل الكتاب هم اليهودوالنصارى . ومن جملة المؤشّرات التاريخيّة الدالّة على وجود علماء وناس مسيحيّين في نجران (إلى الجنوب من المدينة) آية المباهلة [٣] ، وكذلك المعارك الكبرى التي وقعت في صدر الإسلام وكان لليهود فيها دور أساسيّ ؛ كغزوة الأحزاب(الخندق ) ، وما أعقبها من صراعات مع بني قينقاع وبني قريظة حتّى معركة خيبر . ٥ . كان هناك أيضًا أشخاص مجوس وصابئة ، إلاّ أنّ عددهم لم يكن ممّا يُعتدّ به . ٦ . كانت هناك إلى جانب هذه الفئات مجموعة تدين بدين إبراهيم الحنيف ، وكان عددهم قليلاً ، ونورد فيما يلي مسردًا بأسمائهم :
[١] راجع : الكافي : ١ / ٦١ / ٧ .[٢] الغارات : ١ / ٣٠٣ .[٣] آل عمران : ٦١ .