موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧
العرب ـ باعتبارهم يؤمنون بوجود شركاء للّه (الأصنام) ـ إلى بناء بيوت للآلهة والأصنام وتوفير المعاش لسدنتها وإشراكهم في حياتهم وأرزاقهم وممتلكاتهم من الزرع والماشية وتعيين سهم لهم إلى جانب سهم اللّه ، وجعلوا سهم اللّه ، للنفقات العامّة كإطعام الضيف وابن السبيل ، في حين جعلوا سهم الأصنام تحت تصرّف السدنة . وكان السدنة الطمّاعون كلّما أصابت الزرع آفة أو أعطى محصولاً أقلّ أو اختلط سهمهم بسهم اللّه ، يتذرّعون بخدعة مفادها «إنّ اللّه غنيّ» ، فيستوفون سهمهم كاملاً غير منقوص ، ويعوّضون نقص أسهمهم من سهم اللّه ، ولا يعوّضون بأيّ حال من الأحوال سهم اللّه من سهم الأصنام . ربّما كانت الزيادة والنقصان في المحصول تقع أحيانًا نتيجة لأساليب التحايل التي سبقت الإشارة إليها ، وهي أنّ الماء كان إذا انساب عند السقي من الأرض التي زرع فيها سهم اللّه إلى الأرض التي فيها سهم الأصنام لم يكونوا يحولون دونه ، وإذا حصل العكس كانوا يمنعونه . إنّ هذه السنّة البالية كانت سائدة أيضًا في المشاركة في الماشية وتقسيمها ، وهو ما اُشير إليه في الفصل السابق .
راجع : مجمع البيان : ٤ / ٥٧١ ، تفسير القمّيّ : ١ / ٢١٧ ؛ تفسير الطبريّ : ٥/ الجزء ٨/٤٠ ، الدرّ المنثور : ٣ / ٣٦٢ ، المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ٦ / ١٩٣ .
ز ـ الطَّوافُ عُريًا
١١٩١.الإمام الصادق عليه السلام : كانَتِ العَرَبُ فِي الجاهِلِيَّةِ عَلى فِرقَتَينِ : الحِلِّ وَالحُمسِ ، فَكانَتِ الحُمسُ قُرَيش ا ، وكانَتِ الحِلُّ سائِرَ العَرَبِ ، فَلَم يَكُن أحَدٌ مِنَ الحِلِ إلاّ ولَهُ حِرمِيٌّ مِنَ الحُمسِ ، ومَن لَم يَكُن لَهُ حِرمِيٌّ مِنَ الحُمسِ لَم