موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
١١٧٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وعِزَّتِهِ ، فَغَلَبَ الأَعَزُّ الأَذَلَّ ، وأكَلَ الكَبيرُ فيهَا الأَقَلَّ. [١]
١١٧١.مسند ابن حنبل عن جعفر بن أبي طالب ـ فيما وَصَفَ بِهِ قَومَهُ لِلنَّجاشِيِّ مَلِكِ ا: أيُّهَا المَلِكُ ، كُنّا قَومًا أهلَ جاهِلِيَّةٍ ؛ نَعبُدُ الأَصنامَ ، ونَأكُلُ المَيتَةَ ، ونَأتِي الفَواحِشَ ، ونَقطَعُ الأَرحامَ ، ونُسيءُ الجِوارَ ، يَأكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعيفَ ، فَكُنّا عَلى ذلِكَ حَتّى بَعَثَ اللّه ُ إلَينا رَسولاً مِنّا ، نَعرِفُ نَسَبَهُ وصِدقَهُ ، وأمانَتَهُ وعَفافَهُ ، فَدَعانا إلَى اللّه ِ لِنُوَحِّدَهُ ونَعبُدَهُ ونَخلَعَ ما كُنّا (نَعبُدُ) [٢] نَحنُ وآباؤُنا مِن دونِهِ مِنَ الحِجارَةِ وَالأَوثانِ ، وأمَرَنا بِصِدقِ الحَديثِ ، وأداءِ الأَمانَةِ ، وصِلَةِ الرَّحِمِ ، وحُسنِ الجِوارِ ، وَالكَفِّ عَنِ المَحارِمِ وَالدِّماءِ ، ونَهانا عَنِ الفَواحِشِ ، وقَولِ الزّورِ ، وأكلِ مالِ اليَتيمِ ، وقَذفِ المُحصِنَةِ ، وأمَرَنا أن نَعبُدَ اللّه َ وَحدَهُ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئًا ، وأمَرَنا بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ ... فَصَدَّقناهُ ، وآمَنّا بِهِ ، وَاتَّبَعناهُ عَلى ما جاءَ بِهِ ، فَعَبَدنَا اللّه َ وَحدَهُ فَلَم نُشرِك بِهِ شَيئًا ، وحَرَّمنا ما حَرَّمَ عَلَينا ، وأحلَلنا ما أحَلَّ لَنا ، فَعَدا عَلَينا قَومُنا فَعَذَّبونا وفَتَنونا عَن دينِنا ، لِيَرُدّونا إلى عِبادَةِ الأَوثانِ مِن عِبادَةِ اللّه ِ ، وأن نَستَحِلَّ ما كُنّا نَستَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ. [٣]
١١٧٢.الإمام عليّ عليه السلام : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ اللّه َ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه و آله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَاُ كِتابًا ، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ولا وَحيًا. [٤]
[١] تاريخ المدينة : ٢/٥٥٨ عن الشعبي وراجع المفصّل في تاريخ العرب : ١/٣٧ وبلوغ الإرب : ١/١٥ .[٢] سقط ما بين القوسين من الطبعة المعتمدة وأثبتناه من طبعة اُخرى .[٣] مسند ابن حنبل : ١ / ٤٣٢ / ١٧٤٠ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ١ / ٣٥٩ وراجع دلائل النبوّة للبيهقي : ٢ / ٣٠٢ وتاريخ اليعقوبي : ٢ / ٢٩ وتفسير القمّي : ١ / ١٧٧ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٤ و ٣٣ ، الإرشاد : ١ / ٢٤٨ عن ابن عبّاس وليس فيهما «ولا وحيًا» ، بحار الأنوار : ١٨ / ٢٢٠ / ٥٢ . وقال المجلسيّ رحمه الله في بيان قوله عليه السلام : «وليس أحد من العرب يقرأ كتابًا» : أي في زمانه صلى الله عليه و آله وما قاربه ، فلا ينافي بعثة هود وصالح وشعيب عليهم السلامفي العرب ، وأمّا خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابًا ويدّعي شريعة ، وإنّما نبوّته كانت مشابهة لنبوّة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب ولا شرائع ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده .