موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢
وهل كلّ جهل ـ في رأي الإسلام ـ مذموم وخطير ، أم الجهل بمعناه الخاصّ ؟ وإذا كان الشقّ الثاني من السؤال هو الصحيح ، فلابدّ من تحديد طبيعة ذلك الجهل . فأيّ جهل يعتبر مصدرًا لكلّ الشرور؟ وأيّ جهل يعدّ الوبال الأكبر؟ وأيّ جهل ذاك الذي يحتسب كأفتك الأمراض وأعتاها؟ وأيّ جهل هو الفقر الأكبر؟ وأيّ جهل هو أعدى الأعداء؟ وأيّ جاهل ذاك الذي نعته القرآن الكريم ب «شرّ الدوابّ» ووصفه الإمام عليّ عليه السلام ب «الميّت بين الأحياء» .
مفاهيم الجهل
هنالك أربعة معانٍ للجهل المذموم ، هي : أوّلاً : مطلق الجهل . ثانيًا : الجهل بعموم العلوم والمعارف المفيدة البنّاءة . ثالثًا : الجهل بأهمّ المعارف الضروريّة للإنسان . رابعًا : الجهل كقوّة مقابلة للعقل . وإليك في ما يليتوضيحًا لهذه المعاني :
١ . مطلق الجهل
على الرغم ممّا يتبادر إلى الذهن في الوهلة الاُولى من أنّ مطلق الجهل ضارّ ومذموم ، لكن يتّضح من خلال التأمّل أنّه ليس كلّ جهلٍ مذمومًا ولا كلّ علم