موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨
٨٤٣.عنه عليه السلام ـ مِن كِتابِهِ لِشُرَيحِ بنِ الحارِثِ ـ هذِهِ الدّارَ حُدودٌ أربَعَةٌ : الحَدُّ الأَوَّلُ يَنتَهي إلى دَواعِي الآفاتِ ، وَالحَدُّ الثّاني يَنتَهي إلى دَواعِي المُصيباتِ ، وَالحَدُّ الثّالِثُ يَنتَهي إلَى الهَوَى المُردي ، وَالحَدُّ الرّابِعُ يَنتَهي إلَى الشَّيطانِ المُغوي ، وفيهِ يُشرَعُ بابُ هذِهِ الدّارِ . اِشتَرى هذَا المُغتَرُّ بِالأَمَلِ مِن هذَا المُزعَجِ بِالأَجَلِ هذِهِ الدّارَ بِالخُروجِ مِن عِزِّ القَناعَةِ وَالدُّخولِ في ذُلِّ الطَّلَبِ وَالضَّراعَةِ ، فَما أدرَكَ هذَا المُشتَري فيمَا اشتَرى مِنهُ مِن دَرَكٍ فَعَلى مُبَلبِلِ أجسامِ المُلوكِ ، وسالِبِ نُفوسِ الجَبابِرَةِ ، ومُزيلِ مُلكِ الفَراعِنَةِ ، مِثلِ كِسرى وقَيصَرَ ، وتُبَّعٍ وحِميَرَ ، ومَن جَمَعَ المالَ عَلَى المالِ فَأَكثَرَ ، ومَن بَنى وشَيَّدَ ، وزَخرَفَ ونَجَّدَ ، وَادَّخَرَ وَاعتَقَدَ ، ونَظَرَ بِزَعمِهِ لِلوَلَدِ ، إشخاصُهُم جَميعًا إلى مَوقِفِ العَرضِ وَالحِسابِ ومَوضِعِ الثَّوابِ وَالعِقابِ : إذا وَقَعَ الأَمرُ بِفَصلِ القَضاءِ «وَ خَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِـلُونَ» [١] ، شَهِدَ عَلى ذلِكَ العَقلُ إذا خَرَجَ مِن أسرِ الهَوى ، وسَلِمَ مِن عَلائِقِ الدُّنيا». [٢]
٨٤٤.الإمام الصادق عليه السلام : ثَلاثَةُ أشياءَ لا يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يَنساهُنَّ عَلى كُلِّ حالٍ : فَناءُ الدُّنيا ، وتَصَرُّفُ الأَحوالِ ، وَالآفاتُ الَّتي لا أمانَ لَها. [٣]
[١] غافر: ٧٨.[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٣ ، بحار الأنوار : ٣٣ / ٤٨٥ / ٦٩٠ .[٣] تحف العقول : ٣٢٤ ، بحار الأنوار : ٧٨ / ٢٣٨ / ٨٤ .