دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٨ - ٢/ ٤ ١٩ ريسمان استوار خدا
٣٣٨١. الإمام الحسين ٧: جاءَ رَجُلٌ في هَيئَةِ أعرابِيٍّ إلَى النَّبِيِّ ٦، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، بِأَبي أنتَ وامّي، ما مَعنى: «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا»[١]؟
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: أنَا نَبِيُّ اللّهِ، وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ حَبلُهُ. فَخَرَجَ الأَعرابِيُّ وهُوَ يَقولُ: آمَنتُ بِاللّهِ وبِرَسولِهِ، وَاعتَصَمتُ بِحَبلِهِ.[٢]
٣٣٨٢. الإمام زين العابدين ٧: كانَ رَسولُ اللّهِ ٦ ذاتَ يَومٍ جالِسا ومَعَهُ أصحابُهُ فِي المَسجِدِ، فَقالَ: يَطلُعُ عَلَيكُم مِن هذَا البابِ رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ يَسأَلُ عَمّا يَعنيهِ، فَطَلَعَ رَجُلٌ طُوالٌ يُشَبَّهُ بِرِجالِ مُضَرَ، فَتَقَدَّمَ فَسَلَّمَ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ وجَلَسَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنّي سَمِعتُ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ فيما انزِلَ: «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا»، فَما هذَا الحَبلُ الّذي أمَرَنَا اللّهُ بِالِاعتِصامِ بِهِ، و أن لا نَتَفَرَّقَ عَنهُ؟ فَأَطرَقَ رَسولُ اللّهِ ٦ مَلِيّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ و أشارَ بِيَدِهِ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ وقالَ: هذا حَبلُ اللّهِ الَّذي مَن تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ بِهِ في دُنياهُ، ولَم يَضِلَّ بِهِ في آخِرَتِهِ. فَوَثَبَ الرَّجُلُ إلى عَلِيٍّ ٧ فَاحتَضَنَهُ مِن وَراءِ ظَهرِهِ وهُوَ يَقولُ: اعتَصَمتُ بِحَبلِ اللّهِ وحَبلِ رَسولِهِ، ثُمَّ قامَ فَوَلّى وخَرَجَ.
فَقامَ رَجُلٌ مِنَ النّاسِ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ ألحَقُهُ فَأَسأَلُهُ أن يَستَغفِرَ لي؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ: إذا تَجِدُهُ مُوَفَّقا، فَقالَ: فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ أن يَستَغفِرَ اللّهَ لَهُ، فَقالَ لَهُ: أفَهِمتَ ما قالَ لي رَسولُ اللّهِ ٦، وما قُلتُ لَهُ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَإِن كُنتَ مُتَمَسِّكا بِذلِكَ الحَبلِ يغَفِرُ اللّهُ لَكَ، وإلّا فَلا يَغفِرُ اللّهُ لَكَ.[٣]
[١] آل عمران: ١٠٣.
[٢] تفسير فرات: ص ٩٠ ح ٧٠ عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عن أبيه ٨ و ح ٧١ عن ابن عبّاس من دو إسنادٍ إلى الإمام الحسين ٧ نحوه.
[٣] الغيبة للنعماني: ص ٤٢ ح ٢ عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه، تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ١١٨ ح ٣٢ عن محمّد بن الحسن عن أبيه عن جدّه وراجع شرح الأخبار: ج ٢ ص ٢٠٧ ح ٥٣٦ و ص ٢٦٥ ح ٥٧٠ وتفسير فرات: ص ٩١ ح ٧٤ والمناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٧٦ وينابيع المودّة: ج ١ ص ٣٥٦ ح ١١.