دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٤ - ٦/ ١٧ عدى بن حاتم
امورِكُم و أمرِهِ؛ فَإِن كانَ لَهُ عَلَيكُم فَضلٌ فَلَيسَ لَكُم مِثلُهُ، فَسَلِّموا لَهُ، وإلّا فَنازِعوا عَلَيهِ.
وَاللّهِ لَئِن كانَ إلَى العِلمِ بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ إنَّهُ لَأَعلَمُ النّاسِ بِهِما، ولَئِن كانَ إلَى الإِسلامِ إنَّهُ لَأَخو نَبِيِّ اللّهِ ٦، وَالرَّأسُ فِي الإِسلامِ، ولَئِن كانَ إلَى الزُّهدِ وَالعِبادَةِ إنَّهُ لَأَظهَرُ النّاسِ زُهدا، و أنهَكُهُم عِبادَةً، ولَئِن كانَ إلَى العُقولِ وَالنَّحائِزِ[١] إنَّهُ لَأَشَدُّ النّاسِ عَقلًا، و أكرَمُهُم نَحيزَةً، ولَئِن كانَ إلَى الشَّرَفِ وَالنَّجدَةِ، إنَّهُ لَأَعظَمُ النّاسِ شَرَفا ونَجدَةً.[٢]
٣٨٥٥. مروج الذهب: ذُكِرَ أنَّ عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ الطّائِيَّ دَخَلَ عَلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: ما فَعَلتِ الطُّرُفاتُ يَعني أولادَهُ؟ قالَ: قُتِلوا مَعَ عَلِيٍّ.
قالَ: ما أنصَفَكَ عَلِيٌّ؛ قَتَلَ أولادَكَ وبَقّى أولادَهُ!
فَقالَ عَدِيٌّ: ما أنصَفتُ عَلِيّا؛ إذ قُتِلَ وبَقيتُ بَعدَهُ. فَقالَ مُعاوِيَةُ: أما إنَّهُ قَد بَقِيَت قَطرَةٌ مِن دَمِ عُثمانَ ما يَمحوها إلّا دَمٌ شَريفٌ مِن أشرافِ اليَمَنِ، فَقالَ عَدِيٌّ:
وَاللّهِ، إنَّ قُلوبَنَا الَّتي أبغَضناكَ بِها لَفي صُدورِنا، وإنَّ أسيافَنَا الَّتي قاتَلناكَ بِها لَعَلى عَواتِقِنا، ولَئِن أدنَيتَ إلَينا مِن الغَدرِ فِترا[٣] لَنُدنِيَنَّ إلَيكَ مِنَ الشَّرِّ شِبرا، وإنَّ حَزَّ الحُلقومِ، وحَشرَجَةَ[٤] الحَيزومِ[٥]، لَأَهوَنُ عَلَينا مِن أن نَسمَعَ المَساءَةَ في عَلِيٍّ.[٦]
[١] نحيزة الرجل: طبيعته( المحيط في اللغة: ج ٣ ص ١٣« نحز»).
[٢] الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٤١.
[٣] الفِتْر: ما بين طرف السَّبّابة والإبهام إذا فتحتهما( الصحاح: ج ٢ ص ٧٧٧« فتر»).
[٤] الحَشْرَجة: الغَرغَرة عند الموت وتردّد النفس( النهاية: ج ١ ص ٣٨٩« حشرج»).
[٥] الحيزوم: الصدر( لسان العرب: ج ١٢ ص ١٣٢« حزم»).
[٦] مروج الذهب: ج ٣ ص ١٣، العقد الفريد: ج ٣ ص ٨٦؛ الأمالي للسيّد المرتضى: ج ١ ص ٢١٧ وفيه« يعني: طريفا وطرافا وطرفة» بدل« يعني أولاده» وكلاهما نحوه وفيهما صدره إلى« بعده».