دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠ - ٦/ ٤ ابوذر غفارى
أقبَلَ عَلَى القَومِ بِوَجهِهِ، فَقالَ: مَن لَكُم بِرَجُلٍ مَحَبَّتُهُ تُساقِطُ الذّنوبَ عَن مُحِبّيهِ كَما تُساقِطُ الرّيحُ العاصِفُ الهَشيمَ مِنَ الوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ! سَمِعتُ نَبِيَّكُم ٦ يَقولُ ذلِكَ لَهُ.
قالوا: مَن هُوَ يا أبا ذَرٍّ؟ قالَ: هُوَ الرَّجُلُ المُقبِلُ إلَيكُم؛ ابنُ عَمِّ نَبِيِّكُم ٦، يَحتاجُ أصحابُ مُحَمَّدٍ ٦ إلَيهِ، ولا يَحتاجُ إلَيهِم، سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: عَلِيٌّ بابُ عِلمي، ومُبَيِّنٌ لِامَّتي ما ارسِلتُ بِهِ مِن بَعدي؛ حُبُّهُ إيمانٌ، وبُغضُهُ نِفاقٌ، وَالنَّظَرُ إلَيهِ بِرَأفَةٍ ومَوَدَّةٍ عِبادَةٌ.
وسَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ نَبِيَّكُم يَقولُ: مَثَلُ أهلِ بَيتي في امَّتي مَثَلُ سَفينَةِ نوحٍ؛ مَن رَكِبَها نَجا، ومَن رَغِبَ عَنها هَلَكَ، ومَثَلُ بابِ حِطَّةٍ في بَني إسرائيلَ؛ مَن دَخَلَهُ كانَ آمِنا مُؤمِنا، ومَن تَرَكَهُ كَفَرَ.
ثُمَّ إنَّ عَلِيّا ٧ جاءَ فَوَقَفَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: يا أبا ذَرٍّ، مَن عَمِلَ لِاخِرَتِهِ كَفاهُ اللّهُ أمرَ دُنياهُ وآخِرَتِهِ، ومَن أحسَنَ فيما بَينَهُ وبَينَ اللّهِ كَفاهُ اللّهُ الَّذي بَينَهُ وبَينَ عِبادِهِ، ومَن أحسَنَ سَريرَتَهُ أحسَنَ اللّهُ عَلانِيَتَهُ. إنَّ لُقمانَ الحَكيمَ قالَ لِابنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ: يا بُنَيَّ، مَنِ الَّذِي ابتَغَى اللّهَ عَزَّ وجَلَّ فَلَم يَجِدهُ؟! ومَن ذَا الَّذي لَجَأَ إلَى اللّهِ فَلَم يُدافِع عَنهُ؟! أم مَن ذَا الَّذي تَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ فَلَم يَكفِهِ؟!
ثُمَّ مَضى يَعني عَلِيّا ٧ فَقالَ أبو ذَرٍّ: وَالَّذي نَفسُ أبي ذَرٍّ بِيَدِهِ، ما مِن امَّةٍ ائتَمَّت أو قالَ: اتَّبَعَت رَجُلًا وفيهِم مَن هُوَ أعلَمُ بِاللّهِ ودينِهِ مِنهُ، إلّا ذَهَبَ أمرُهُم سَفالًا[١].[٢]
راجع: ج ١٣ ص ٢٨ (أبو ذرّ الغِفاري).
[١] السَّفال: نقيض العَلاء( لسان العرب: ج ١١ ص ٣٣٧« سفل»).
[٢] كنز الفوائد: ج ٢ ص ٦٧.