دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢ - ٤/ ٣ امام حسين
قالَ: فَغَدَوتُ مَعَهُما، فَاستَأذَنَ أبو سَعيدٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، ثُمَّ استَأذَنَ عَبدُ اللّهِ، فَلَم يَزَل بِهِ حَتّى أذِنَ لَهُ.
فَلَمّا دَخَلَ قالَ أبو سَعيدٍ: يَابنَ رَسولِ اللّهِ، إنَّكَ لَمّا مَرَرتَ بِنا أمسِ فَأَخبَرَهُ بِالَّذي كانَ مِن قَولِ عَبدِ اللّهِ بنِ عَمرٍو.
فَقالَ حُسَينٌ: أعَلِمتَ يا عَبدَ اللّهِ أنّي أحَبُّ أهلِ الأَرضِ إلى أهلِ السَّماءِ؟
قالَ: إي ورَبِّ الكَعبَةِ. قالَ: فَما حَمَلَكَ عَلى أن قاتَلتَني و أبي يَومَ صِفّينَ؟ فَوَاللّهِ لَأَبي كانَ خَيرا مِنّي. قالَ: أجَل.[١]
٣٧١٢. كتاب سليم بن قيس: حَجَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ وعَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ وعَبدُ اللّهِ بنُ جَعفَرٍ مَعَهُ، فَجَمَعَ الحُسَينُ ٧ بَني هاشِمٍ رِجالَهُم ونِساءَهُم ومَوالِيَهُم وشيعَتَهُم مَن حَجَّ مِنهُم، ومِنَ الأَنصارِ مِمَّن يَعرِفُهُ الحُسَينُ ٧ و أهلُ بَيتِهِ، ثُمَّ أرسَلَ رُسُلًا: لا تَدَعوا أحَدا مِمَّن حَجَّ العامَ مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ ٦ المَعروفينَ بِالصَّلاحِ وَالنُّسُكِ إلَا أجمِعوهُم لي، فَاجتَمَعَ إلَيهِ بِمِنىً أكثَرُ مِن سَبعِمِئَةِ رَجُلٍ وهُم في سُرادِقِهِ[٢] عامَّتُهُم مِنَ التّابِعينَ ونَحوٌ مِن مِئَتَي رَجُلٍ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ٦ وغَيرِهِم.
فَقامَ فيهِمُ الحُسَينُ ٧ خَطيبا، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ ... إلى أن قالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، أ تَعلَمونَ أنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ كانَ أخا رَسولِ اللّهِ ٦ حينَ آخى بَينَ أصحابِهِ، فَآخى بَينَهُ وبَينَ نَفسِهِ وقالَ: «أنتَ أخي و أنَا أخوكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ»؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ اشتَرى مَوضِعَ مَسجِدِهِ ومَنازِلِهِ
[١] اسد الغابة: ج ٣ ص ٣٤٧ الرقم ٣٠٩٢، تاريخ دمشق: ج ٣١ ص ٢٧٥، المعجم الأوسط: ج ٤ ص ١٨١ ح ٣٩١٧ نحوه، كنز العمّال: ج ١١ ص ٣٤٣ ح ٣١٦٩٥.
[٢] السُّرادِق: هو كلّ ما أحاط بشيءٍ من حائطٍ أو مِضرَبٍ أو خباء( لسان العرب: ج ١٠ ص ١٥٧« سردق»).