دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠ - ح على
عليٌّ زوج الزهراء البتول، ولو لم يكن كذلك لما كان لها كفؤ، وهذه آية التطهير تشهد لعليّ بالطهارة والفلاح. لكنّ لعليّ فوق ذلك فضيلة تسموا على الطهارة والعصمة، التي راح يفخر بها ملائكة اللّه المقرّبون وكرامة الكاتبون، واستوجبت رضا اللّه المطلق، ورضا رسوله و أمين الوحي الإلهي عنه؛ تلك هي سلوكه إلى اللّه، ومراحل تقرّبه إليه، وبلوغه المقصد الأعلى للإنسانيّة، والحظّ الأوفى من الكمال، حتى كان من ذلك في الذروة القصوى، بحيث عُدّ ذكره والنظر إليه عبادة للّه المتعال.
ط مَنزلةُ عليّ ٧ الاخرويّة
حينما بُعث رسول اللّه ٦، وابلغ الأمر بالرسالة، وارسل الى هداية الامّة والناس كافّة، كانت أوّل يد شدّت على يديه الشريفتين هي يد عليّ، وعلى هذا يمضي الأمر يوم القيامة، إذ تكون أوّل يد تصافح يد النبيّ، و أوّل كفّ توضع بكفّ رسول اللّه ٦ هي كفّ عليّ.
وكفّ عليّ هذه هي التي تحمل «لواء الحمد» راية رسول اللّه ٦ في عرصات القيامة.
وعليٌّ أوّل وارد على «الكوثر»، وهو خليفة النبيّ عليه.
وفي الآخرة يتألّق اسم عليّ بلقب «سيّد الشهداء» و «أبي الشهداء». ولن يمضي على «الصراط» أحد ولن يجوز عليه إنسان إلّا بإمضاء عليّ، ولا غرو فهو «قسيم الجنّة والنار».
عليٌّ في القيامة رفيق النبيّ وصاحبه، وقرينه، له في عرصاتها منزلة عظيمة، بحيث يضيء وسط الجميع كالشمس المشرقة.