دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٠ - ٣ دفاع مظلومانه از حق
وعندما بلغت التهديدات ذروتها سكت البعض خوفا، والجم البعض الآخر حرصا على الحياة بعدما كثرت مغرياتها، فمن يتحدّث عن عليٍّ ٧؟ ومن يُفصح عن «حقّ الخلافة» و «خلافة الحقّ»؟ و أنكى من ذلك كلّه أنّ حزب الطُّلَقاء استحوذ على مقدّرات الامّة، فنال من عليٍّ ما شاء، واختلق باطلًا فضائل موهومة لبعض الصحابة كي يقلّل قبسا ولو ضئيلًا من فضائل عليٍّ، فهل للإمام سبيل غير تعريف نفسه للُامّة، والإصحار بفضائله ومناقبه؟!
إنّه ٧ بكلماته المذكورة في موقع الدفاع عن المظلوم، وهو نفسه المنادي بضرورة الدفاع عن المظلوم، ومقارعة الظالم.
٤ الدفاع عن حقّ الناس
عندما تُفْتَعل الأجواء الكاذبة في المجتمع، وتجرف الدعايات المسمومة المضادّة بعض الناس باطلًا، وتقذف ببعضهم الآخر ظلما، ويتربّع غير الجُدَراء على دفّة الحكم، ويتسلّمون مقاليد الأمر، وينزوي الجدراء المؤهَّلون ويبتعدون عن مسرح الحياة، فالتقصير على المجتمع؛ إذ أباح ظلمهم، وضيّع حقّه في الاستهداء بهم والاستنارة بجدارتهم.
فالنضال ضدّ هذه الأجواء الكاذبة، وإعادة الحقّ إلى نصابه يمثّلان دفاعا عن حقّ الناس. ومن كان يمتري في أنّ عليّا ٧ كان الأجدر الأكفأ؟ أ لم يَقُل عمر بن الخطّاب: «إنَّهُ لَأَحراهُم أن يُقيمَهُم عَلى طَريقَةٍ مِنَ الحَقِّ»[١]؟ فماذا يفعل الناس في خضمّ حضورهم؟! وإذا عرّف الإمام ٧ نفسه وتحدّث عن جدارته ولياقته فإنّما يدافع عن حقّ الناس الثابت، أي حقّ معرفة الأجدر، وتحكيم الأصلح.
[١] راجع: ج ٣ ص ٣٨( رأي عمر فيمن رشّحهم للخلافة).