دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٦ - بحثى درباره خودستايى امام
تزكية المرء نفسه كذبا فهي محرّمة، ولو كانت صدقا ولا مصلحة ملزمة فيها فهي لا جَرمَ مذمومة، و أمّا لو كانت ذات مصلحة فهي محمودة لا محالة.
وخلاصة القول: لو ترتّبت عليها مصالح مهمّة ملزمة وكانت تصبّ في اتّجاه إحقاق الحقّ والدفاع عن الحقوق فلا نرتاب في وجوبها، وإذا صدف عنها الإنسان بذريعة عدم التحدّث عن النفس فذلك مذموم وحرام، وهو يمهّد لضياع الحقائق والقيم ....
ومن هنا فإنّنا حينما نلاحظ كلمات المدح عند الإمام نلمس فيها دفاعاً عن شخصيّة إنسان مظلوم؛ ألجأه الواجب إلى إماطة اللثام عن حقٍّ ضائع مكتوم، في ظروف لم يَحُلْ فيها مساعير الفتنة دون قول الحقّ فحسب، بل تقوّلوا وافتَرَوا وتخرّصوا لتشويه صورة الحقّ. ولقد تحدّث الإمام ٧ من أجل قشع الغمائم السوداء عن سماء الحياة الفكريّة للمجتمع، وإراءة ما كان، وما جرى على الحقّ، وإلّا فإنّ حقيقة حياته الصادقة ٧ وشخصيّته الرفيعة هما أعظم شأنا من أن يتحدّث عن نفسه، أو أن يُمنى بحبّ الذات! ويتسنّى لنا أن نحلّل بعض التساؤلات المثارة حول مدح الإمام ذاته، وتحدّثه بفضائله ومعالم عظمته بما يأتي:
١ امتثال أمر اللّه تعالى في بيان نعمه
كان الإمام أمير المؤمنين ٧ يلهج بذكر النعم الإلهيّة، ويتحدّث بفضل اللّه تعالى عليه، وهو بكلماته البليغة شكور يقدّر النعمة والمنعِم ويثمّنها. ومن أقواله ٧:
«أنَا قاتِلُ الأَقرانِ، ومُجَدِّلُ الشُّجعانِ. أنَا الَّذي فَقَأتُ عَينَ الشِّركِ، وثَلَلتُ عَرشَهُ؛ غَيرَ مُمتَنٍّ عَلَى اللّهِ بِجِهادي ولامُدِلٍ[١] إلَيهِ بِطاعَتي، ولكِن احَدِّثُ بِنِعمَةِ رَبّي[٢]»[٣].
[١] مُدِلٌّ: منبسط لا خوف عليه، وهو من الإدلال والدالّة على من لك عنده منزلة( النهاية: ج ٢ ص ١٣١« دلل»).
[٢] إشارة إلى الآية ١١ من سورة الضحى.
[٣] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٢٩٦.