دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢ - و على
فهو أوّل إنسانٍ يقيم الصلاة مع رسول اللّه ٦، وكان له حضوره الأوفر في سوح القتال وميادين الجهاد أكثر من أيّ شخص آخر، ولم يُدبر عن عدوٍّ قطّ، حتى حَمل على صدره وسام: «لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ». ثمّ عدّ النبيّ ضربته يوم الخندق أفضل من أعمال الامّة وعبادة الثقلين جميعا إلى يوم القيامة.
ولك أن ترى في صفحات هذه المجموعة بعض التجلّيات الوضّاءة للثبات العلوي.
ز عليٌّ ٧ من حيث السياسة
من خلال التأمّل بما جاء عن النبيّ حيال عليّ، بإلقاء الأضواء على الكيفيّة التي صدر بها ذلك، ثُمّ بتفحّص الأجواء التي انطلقت فيها تلك الحقائق، والأرضيّة التي تحرّكت عليها الخطابات النبويّة فيما أعلنت من مناقب ومكرمات علويّة؛ لا يبقى ثَمَّ شكّ بأنّ رسول اللّه ٦ كان بصدد بيان الموقع الرفيع لقيادة المستقبل، وتحديد المسار إلى أفضل إنسان يتسنّم هذا الموقع، والمصداق الإلهي الوحيد لهذا العنوان.
على هذا الضوء خطّ رسول اللّه للُامّة والرسالة قيادة الغد وسياسة المستقبل، بحيث راح يكتب جميع ما قاله على هذا الصعيد وجها آخر عبر هذه الرؤية. بيدَ أنّ ما يعنينا التركيز عليه في هذا المجال، هو تلك العناوين والأحاديث التي تمسّ هذه الحقيقة عن كثب وتتّصل بها على نحو أوثق.
لقد سجّل رسول اللّه ٦ للإمام عليّ موقع الأب في بيان طبيعة صلته بالامّة، وهو يقول: «حَقُّ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلى هذِهِ الامَّةِ كَحَقِّ الوالِدِ عَلى وَلدِهِ».
وها هو ذا النبيّ الأكرم يطلق على عليّ لقب «سيّد العرب» و «سيّد المسلمين» و «سيّد الدنيا والآخرة»، حيث تكتسب هذه الألقاب إيحاءات خاصّة بلحاظ ما ل «السيادة» من معنى.