دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠ - د على
مُخالِطٌ لَحمَكَ ودَمَكَ كَما خالَطَ لَحمي ودَمي»[١].
بهذه الشهادات وغيرها وضع النبيّ ذلك المؤمن النقي في أرفع ذرى اليقين.
ه عليٌّ ٧ من حيث الأخلاق
كان من بين ما أعلنه النبيّ ٦ في فلسفة بعثته وهدف رسالته، هو إتمام «مكارم الأخلاق». من هذا المنطلق سعى رسول اللّه ٦ إلى عرض مشروع جديد، وتربية إنسان آخر، و أن يصنع من المؤمنين بمبدئه ومنهجه مُثُلًا عمليّة للنهج الإنساني، وقُدوات رفيعة لمكارم الأخلاق.
عند هذه النقطة يبرز حكم النبيّ حيال عليّ سامقا موحيا وهو يعدّه الأحسن أخلاقا، والقمّة في التحمّل والصبر والاستقامة والتواضع والزهد وسائر مكارم الأخلاق. ومع ذلك كلّه كان الإمام أمير المؤمنين ٧ الأصلب في إجراء حكم الحقّ، ثابتا لا يتزعزع في العلم بالأحكام الإلهيّة، صلبا لا تلين له قناة في تنفيذ العدل والعدالة، حتى قيل فيه: إنّه «كلمة العدل» والتجسيد الواقعي للعدل والإنصاف.
و عليٌّ ٧ في مضمار العمل
كثيرهم أصحاب الادّعاءات، وليسوا قلّة اولئك الذين يتحدّثون عن الحقّ ويرفعون شعاره، لكن إذا ما أزفت ساعة العمل، وراحت عمليّة إحقاق الحقّ تحتاج إلى الجهد والمثابرة، وتتطلّب التضحية والثبات، صار أهل الحقّ قلّة وكَثُر الفارّون! أمّا عليّ فهو في مضمار العمل امثولة لا نظير لها أيضا، ذلك أنّ اقترانه بالحقّ واتّباعه له، وثباته إلى جوار القرآن، أمليا أن يسجّل له رسول اللّه ٦ غير مرّة معيّته مع القرآن، ومعيّته مع الحقّ وعدم انفصاله عنهما.
[١] راجع: ج ٩ ص ٤٣٦( الإيمان مخالط لحمه ودمه).