دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٤ - ٢/ ٦ ٢ پرچمدار من
بَعضُهُم عَلى أثَرِ بَعضٍ، فَيَقومونَ سِماطَينِ[١] عَن يَمينِ العَرشِ ويُكسَونَ حُلَلًا خَضراءَ مِن حُلَلِ الجَنَّةِ؟
ألا وإنّي اخبِرُكَ يا عَلِيُّ أنَّ امَّتي أوَّلُ الامَمِ يُحاسَبونَ يَومَ القِيامَةِ، ثُمَّ أبشِر[٢] أوَّلُ مَن يُدعى بِكَ لِقَرابَتِكَ مِنّي ومَنزِلَتِكَ عِندي، ويُدفَعُ إلَيكَ لِوائي؛ وهُوَ لِواءُ الحَمدِ، فَتَسيرُ بِهِ بَينَ السِّماطينِ، آدَمُ ٧ وجَميعُ خَلقِ اللّهِ يَستَظِلّونَ بِظِلِّ لِوائي يَومَ القِيامَةِ، وطولُهُ مَسيرَةُ ألفِ سَنَةٍ، سِنانُهُ ياقوتَةٌ حَمراءُ، قُضُبُهُ فِضَّةٌ بَيضاءُ، زُجُّهُ[٣] دُرَّةٌ خَضراءُ، لَهُ ثَلاثُ ذَوائِبَ مِن نورٍ؛ ذُؤابَةٌ فِي المَشرِقِ، وذُؤابَةٌ فِي المَغرِبِ، وَالثّالِثَةُ وَسَطَ الدُّنيا، مَكتوبٌ عَلَيهِ ثَلاثَةُ أسطُرٍ؛ الأَوَّلُ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، وَالثّاني: الحَمدُ للّهِ رَبِّ العالَمينَ، وَالثّالِثُ: لا إلهَ إلَا اللّهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ، طولُ كُلِّ سَطرٍ [مَسيرَةُ] ألفِ سَنَةٍ، وعَرضُهُ مَسيرَةُ ألفِ سَنَةٍ.
فَتَسيرُ بِاللِّواءِ وَالحَسَنُ عَن يَمينِكَ وَالحُسَينُ عَن يَسارِكَ، حَتّى تَقِفَ بَيني وبَينَ إبراهيمَ في ظِلِّ العَرشِ، ثُمَّ تُكسى حُلَّةً خَضراءَ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُنادي مُنادٍ مِن تَحتِ العَرشِ: نِعمَ الأَبُ أبوكَ إبراهيمُ، ونِعمَ الأَخُ أخوكَ عَلِيٌّ.
أبشِر يا عَلِيُّ! إنَّكَ تُكسى إذا كُسيتُ، وتُدعى إذا دُعيتُ، وتُحَيّى إذا حُيّيتُ[٤].[٥]
راجع: ج ١٠ ص ٤٦٢ (صاحب راية النبيّ).
[١] سِماطَين: أي صَفَّين؛ وكلّ صفّ من الرجال سِماط( لسان العرب: ج ٧ ص ٣٢٥« سمط»).
[٢] وفي المناقب للخوارزمي:« ثمّ أنت»، وفي المناقب لابن المغازلي:« ثمّ إنّه».
[٣] الزُّجّ: الحديدة التي تُركّب في أسفل الرمح، والسنان يُركّب عاليته( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٨٥« زجج»).
[٤] في المناقب للخوارزمي:« وتُحبى إذا حُبِيت»؛ من الحِباء: العَطاء بلا مَنّ ولا جزاء( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٦٢« حبا»).
[٥] فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٦٦٣ ح ١١٣١، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٥٣ ح ٨٣٨٩ نحوه، المناقب لابن المغازلي: ص ٤٢ ح ٦٥ عن أبي زيد الباهلي، المناقب للخوارزمي: ص ١٤٠ ح ١٥٩؛ الأمالي للصدوق: ص ٤٠٢ ح ٥٢٠ عن مخدوج بن زيد الذهلي، المناقب للكوفي: ج ٣ ص ٣٠١ ح ٢٢١ كلاهما نحوه وراجع شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٦٩.