دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨ - ج على
خازنا لعلمه والمؤتمن عليه، ووارثه وحافظ أسراره ومعدن تمام علمه، وتحدّث عنه بوصفه الإنسان الذي يحظى من جميع علم البشريّة بتسعة أعشاره.
ثمّ أكّد الحقيقة التي تفيد أنّ الطريق إلى بلوغ افق العلم النبوي وساحة المعارف المحمّديّة إنّما يكمن فقط في سلوك جانب عليّ. فعليٌّ على دراية بجميع ما في الكتب السماويّة وما تحويه من أحكام وتعاليم؛ درايته بالقرآن وتعاليمه و أحكامه.
وعليّ الأعلم بحقائق القرآن، والأكثر إحاطة من الجميع بدقائقه، بحيث لم يكن على وجه الأرض وعلى امتداد الزمان غيره يقول: «سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني».
وهذا ابن عبّاس تراه قد غضب ممّن قارن علمه بعلم عليٍّ، وقال في جوابه: «عِلمي مِن عِلمِ عَلِيٍّ، وعِلمُ أصحابِ مُحَمَّدٍ كُلِّهِم في عِلمِ عَلِيٍّ كَالقَطرَةِ الواحِدَةِ في سَبعَةِ أبحُرٍ».
د عليٌّ ٧ من حيث العقيدة
إنّ مَن ترعرع منذ الصغر في حضن النبيّ ٦، واختلطت لحظات حياته وتواشجت بلحظات حياة النبيّ، وسمع نداء الوحي الربّاني ولم يلوّث الكفر له روحا قطّ حتى للحظة واحدة لخليقٌ به أن يحتلّ عند رسول اللّه ٦ تلك المكانة العظيمة.
لقد كان عليّ من بين الرجال أوّل من صدع بإيمانه برسول اللّه ٦، وفي الإيمان كان أمير المؤمنين الذروة في الشهود القلبي، وهذا النبيّ يقول في خطاب نفسه الوضّاءة المنوّرة: «إنَّكَ تَسمَعُ ما أسمَعُ وتَرى ما أرى».
وهو ٦ الذي يشهد على استقامته وثبات إيمانه ورسوخه، بقوله: «الإيمانُ