مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٦ - السابع و الأربعون و أربعمائة أنّ اللّه سبحانه أمر رسول اللّه
فقلت: لبّيك يا ربّ و سعديك.
قال: قد بلوت خلقي فأيّهم وجدت أطوع لك؟
قلت: ربّي عليّا- (عليه السلام)-.
قال: صدقت يا محمد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، و يعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟
قال: قلت: لا، فاختر لي فإنّ خيرتك خير لي.
قال: قد اخترت لك عليّا فاتّخذه لنفسك خليفة و وصيّا، و قد نحلته علمي و حلمي و هو أمير المؤمنين حقّا و لم ينلها أحد قبله، و ليست لأحد بعده.
يا محمد، عليّ راية الهدى، و إمام من أطاعني، و نور أوليائي، و هو الكلمة التي ألزمتها المتّقين، من أحبّه فقد أحبّني و من أبغضه فقد أبغضني، فبشّره بذلك يا محمد.
قال: فبشّرته [١] بذلك، فقال عليّ- (عليه السلام)-: أنا عبد اللّه و في قبضته، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني، و إن يتمّ لي ما وعدني فاللّه أولى بي.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: اللهمّ اجل قلبه فاجعل ربيعه الإيمان بك.
قال اللّه سبحانه: قد فعلت ذلك به يا محمد غير انّي مختصّه من البلاء بما لا أخصّ به أحدا من أوليائي.
قال: قلت: ربّي أخي و صاحبي.
قال: إنّه [قد] [٢] سبق في علمي انّه مبتلى (و مبتلى) [٣] به، و لو لا عليّ لم يعرف أوليائي و لا أولياء رسولي [٤] [٥].
[١] في المصدر و البحار: فبشّره.
[٢] من المصدر.
[٣] ليس في البحار.
[٤] في المصدر: رسلي.
[٥] تأويل الآيات: ٢/ ٥٩٦ ح ١٠، و عنه البحار: ٢٤/ ١٨١ ح ١٤، و ج ٣٦/ ١٥٩ ح ١٤٠.-.