مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٠ - الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة
فاطمة- (عليها السلام)- على ما زوّجك الرحمن من فوق عرشه، فقد رضيت لك و لها ما رضى اللّه لكما، فدونك أهلك و كفى يا عليّ برضاي رضى فيك (يا عليّ) [١]، فقال [عليّ- (عليه السلام)-] [٢]: يا رسول اللّه، أو بلغ من شأني أن اذكر في أهل الجنّة؟ و يزوّجني اللّه تعالى في ملائكته؟
فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ، إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا أكرمه بما لا عين رأت، و لا اذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: يا ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ.
فقال النبيّ: آمين (آمين) [٣].
و قال عليّ: لمّا رأيت رسول اللّه خاطبا ابنته فاطمة، قال: و ما عندك تنقدني.
قلت له: ليس عندي إلّا بعيري و فرسي و درعي.
فقال: أمّا فرسك فلا بدّ لك منها تقاتل عليه، و أمّا بعيرك فحامل أهلك، و أمّا درعك فقد زوّجك اللّه بها [٤].
قال (عليّ) [٥]: فخرجت من عنده و الدرع على عاتقي الأيسر، فغدوت إلى سوق الليل، فبعتها بأربعمائة درهم سود هجريّة، ثمّ أتيت بها إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فصببتها بين يديه، فو اللّه ما سألني عن عددها، و كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- سري الكفّ، فدعا بلال و ملأ قبضته، فقال: يا بلال ابتع بها
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: زوّجتك.
[٥] ليس في المصدر.