مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠ - التاسع و الأربعون و مائتان إنطاق حوت يونس بولايته و ولاية أهل البيت
- (عليه السلام)- من الخطيئة، إلى أن بعث اللّه يونس- (عليه السلام)-.
فأوحى اللّه [إليه] [١] أن يا يونس تولّ أمير المؤمنين عليّا و الأئمّة الراشدين من صلبه- في كلام له- قال (يونس) [٢]: كيف أتولّى من لم أره و لم أعرفه، و ذهب مغاضبا.
فأوحى اللّه تعالى إليّ أن التقمي يونس و لا توهني له عظاما، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث [٣] ينادي [أنّه] [٤] لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية عليّ بن أبي طالب و الأئمّة الراشدين من ولده، فلمّا (أن) [٥] آمن بولايتكم أمرني ربّي فقذفته على ساحل البحر.
[فقال زين العابدين- (عليه السلام)-: ارجع أيّها الحوت إلى وكرك! و استوى الماء] [٦] [٧].
[١] من المصدر و البحار.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] في المصدر: مئات.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ١٣٨ و عنه الحبار: ٤٦/ ٣٩ ضمن ح ٣٣ و ج ١٤/ ٤٠١ ح ١٥ و العوالم: ١٨/ ٥٤ ح ١.
و أورده المؤلّف في تفسير البرهان: ٤/ ٣٧ ح ٨.
و الحديث كما ترى يقول بمعصية الأنبياء- (عليهم السلام)- و عدم قبول الولاية ثمّ توبتهم و رجوعهم إليها، فلعلّه محمول على ما حمل عليه الآيات القرآنيّة الدالّة على معصيتهم ثمّ رجوعهم- (عليهم السلام)- لأنّهم معصومون بإجماع من علماء المذهب، حتى أكثر علماء أهل السنّة يقولون بعصمتهم- (عليهم السلام)-، و يمكن حمله على العجز عن درك مقامات أهل البيت- (عليهم السلام)- حتى من الأنبياء- (عليهم السلام)- كما يفهم من متن الحديث، و اللّه أعلم.