مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٩ - الثالث و الستّون و ثلاثمائة إخباره
النسمة لا تسألني عمّا مضى، و لا ما يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال النصراني: أسألك عمّا سألت عنه هذا الشيخ، خبّرني أ مؤمن أنت عند اللّه أم عند نفسك؟
فقال أمير المؤمنين: أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن في عقيدتي.
فقال الجاثليق: اللّه أكبر، هذا كلام وثيق بدينه، متحقّق فيه بصحّة يقينه، فخبّرني الآن عن منزلتك في الجنّة ما هي؟
فقال: منزلتي مع النبيّ الامّي في الفردوس الأعلى لا أرتاب بذلك، و لا أشكّ في الوعد به من ربّي.
فقال النصراني: فبما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها؟
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: بالكتاب المنزل، و صدق النبيّ المرسل.
قال: فيما عرفت [١] صدق نبيّك؟
قال: بالايات الباهرات، و المعجزات البيّنات.
قال الجاثليق: هذا طريق الحجّة لمن أراد الاحتجاج، فخبّرني عن اللّه تعالى أين هو اليوم؟
فقال: يا نصراني، إنّ اللّه تعالى يجلّ عن الأين، و يتعالى عن المكان، و كان فيما لم يزل و لا مكان، و هو اليوم على ذلك لم يتغيّر من حال إلى حال.
فقال: أجل أحسنت أيّها العالم، و أوجزت في الجواب، فخبّرني [عن] [٢] اللّه تعالى أ مدرك بالحواسّ عندك فيسألك [٣] المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ،
[١] في المصدر و البحار: علمت.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في المصدر: فيسلك.