مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٣ - الرابع و العشرون و ثلاثمائة إخباره
أصلها شيطان جالس، و أنّ في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني- و عمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه- [١].
٤٧٧- الرضيّ في الخصائص: عن أبي جعفر محمد بن عليّ- (عليه السلام)- قال: خطب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فو اللّه لا تسألونني عن فئة تضلّ فيها مائة، و يهتدي [٢] فيها مائة إلّا أخبرتكم بسائقها و ناعقها إلى يوم القيامة، حتى فرغ من خطبته.
قال: فوثب إليه بعض الحاضرين، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني كم شعرة في لحيتي؟
فقال: أما إنّه قد أعلمني خليلي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّك تسألني عن هذا، فو اللّه ما في رأسك شعرة إلّا و تحتها ملك يلعنك، و لا في جسدك
[١] أمالي الصدوق: ١١٥ ح ١ و عنه البحار: ٤٢/ ١٤٦ ح ٦ و غاية المرام: ٥٢٥ ح ٢، و في ج ٤٤/ ٢٥٦ ح ٥ عنه و عن كامل الزيارات: ٧٤ ح ١٢، و كذا العوالم: ١٧/ ١٤٣ ح ١.
و لا يخفى ما في الحديث من تسمية الرجل السائل المتعنّت بأنّه سعد بن أبي وقّاص، حيث أنّ سعد بن أبي وقّاص اعتزل عن الجماعة و امتنع عن بيعة أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فاشترى أرضا و اشتغل بها فلم يكن ليجيء إلى الكوفة و يجلس إلى خطبة عليّ- (عليه السلام)-.
على أنّ عمر بن سعد- لعنه اللّه- قد ولد في السنة التي مات فيها عمر بن الخطّاب و هي الثالث و العشرين من الهجرة كما نصّ عليه ابن معين، فكان ابن سعد- لعنه اللّه- حينئذ غلاما بالغا أشرف على العشرين.
و لكون أصل القصّة مسلّمة مشهورة عدل الشيخ المفيد- (رحمه الله)- عن تسمية السائل، و تبعه على ذلك الطبرسي في إعلام الورى: ١٧٦، و لعلّ الصحيح ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه: ١/ ٢٥٣ عن غارات الثقفي، عن زكريّا بن يحيى القطّان، عن فضيل، عن الباقر- (عليه السلام)- و قال في آخره: هو سنان بن أنس النخعي.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: لا يسألني ... و يهدى، و هو تصحيف.