مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧١ - الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره
قالت: أيّها الرجل فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّا.
فلمّا قدم الحسين- (عليه السلام)- قال هرثمة: كنت في البعث الذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد، فلمّا رأيت المنزل و الشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري، ثمّ صرت إلى الحسين- (عليه السلام)- فسلّمت عليه و أخبرته بما سمعته [١] من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين- (عليه السلام)-.
فقال: معنا أم أنت علينا؟
فقلت: لا معك و لا عليك، خلّفت صبية أخاف عليهم عبيد اللّه بن زياد.
قال: فامض حيث لا ترى لنا مقتلا، و لا تسمع لنا صوتا، فو الّذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلّا كبّه اللّه لوجهه في [نار] [٢] جهنّم [٣].
٤٧٤- ابن شهرآشوب: عن الأعمش في حديثه أنّه قال هرثمة و كان عثمانيّا: لو رأيت عليّا يتكهّن لنا و يقول: يكون كذا، و يكون كذا، و لقد كنت معه في صفّين، فلمّا نزلنا كربلاء تناول تربة بيده فشمّها، ثمّ قال: واها لك من تربة، ليقتلنّ بها كذا و كذا، و يدخلون الجنّة بغير حساب.
و أمّا علمه بالغيب.
٤٧٥- و عن جويريّة بن مسهر العبدي: لمّا رحل عليّ- (عليه السلام)- إلى صفّين وقف بطفوف كربلاء و نظر يمينا و شمالا و استعبر، ثمّ قال: و اللّه ينزلون هاهنا، (و يقتلون هاهنا،) [٤] فلم يعرفوا تأويله إلّا وقت [قتل] [٥] الحسين- (عليه السلام)-.
الشافي في الأنساب: قال بعض أصحابه: فطلبت ما أعلم به الموضع فما
[١] في المصدر و البحار: سمعت.
[٢] من البحار.
[٣] الأمالي للصدوق: ١١٧- ١١٨ ح ٦ و عنه البحار: ٤٤/ ٢٥٥ ح ٤، و العوالم: ١٧/ ١٤٧ ح ٣.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.