مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤١ - الثالث عشر و ثلاثمائة إخباره
قال: فانشدك باللّه الذي هو أقرب إليك من نفسك، الحائل بينك و بين قلبك، الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، أتقدّم إليك الزبير بما عرضت عليك؟
قال: اللهمّ نعم. قال: لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتدّ إليك طرفك، فانشدك [١] اللّه هل علمك كلاما تقوله إذا أتيتني؟
قال: اللهمّ نعم.
قال علي- (عليه السلام)- آية السخرة؟
قال: نعم.
قال: فاقرأها [٢]، فقرأها، و جعل علي- (عليه السلام)- يكرّرها [عليه] [٣] و يردّدها و يصحّح [٤] عليه إذا أخطأ حتى إذا قرأها سبعين مرّة، قال الرجل: ما يرى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أمره بتردّدها سبعين مرّة [٥]؟
فقال له: أ تجد قلبك اطمأنّ؟
قال: إي و الذي نفسي بيده.
قال: فما قالا لك؟ فأخبره.
فقال: قل لهما: كفى بمنطقكما حجّة عليكما و لكنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين، زعمتما أنّكما أخواي في الدين، و ابنا عمّي في النسب، فأمّا النسب فلا أنكره و إن كان النسب مقطوعا إلّا ما وصله اللّه بالإسلام.
و أمّا قولكما: إنّكما أخواي في الدين، فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فأنشدتك.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فاقرأ.
[٣] من البحار.
[٤] في المصدر و البحار: و يفتح.
[٥] الآية في سورة الأعراف: ٥٤- ٥٦ (إِنَّ رَبَّكُمُ ...).