مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٢ - التسعون و مائتان علمه
منه ما سمعت، قال: سمعوا منه طرفا فبكوا و قالوا: هو يهجو، فأمّا كلّما سمعت [أنا] [١] فلا، قلت: فالذي سمعوا ما هو؟ قال: دعا بالويل و الثبور.
فقال [له] [٢] عمر: يا خليفة رسول اللّه لم تدعو بالويل و الثبور؟ قال: هذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- مع عليّ- (عليه السلام)- يبشّرانني [٣] بالنار، و معه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة، و هو يقول قد وفيت بها و ظاهرت على وليّ اللّه، فابشر أنت و صاحبك [٤] بالنار في أسفل السافلين.
فلمّا سمعها عمر خرج و هو يقول: إنّه ليهجر، قال: (لا) [٥] و اللّه ما أهجر، أين تذهب؟ قال: كيف لا تهجر و أنت ثاني اثنين [إذ هما] [٦] في الغار؟
قال: أ و لم [٧] احدّثك أنّ محمدا، و لم يقل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال لي و أنا معه في الغار: إنّي أرى سفينة جعفر و أصحابه تعوم [٨] في البحر، فقلت: أرينها، فمسح يده على وجهي، فنظرت إليها فأضمرت عند ذلك انّه ساحر، و ذكرت لك ذلك في المدينة، فاجتمع رأيي و رأيك [على] [٩] انّه ساحر.
فقال عمر: يا هؤلاء إنّ أبا بكر يهذي [١٠] (فاجنبوه) و اكتموا ما تسمعون منه لئلّا يشمت بكم أهل هذا البيت، ثمّ خرج و خرج أخي و خرجت عائشة ليتوضّئوا للصلاة، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا، فقلت له لمّا خلوت به: قل: لا إله إلّا اللّه، قال: لا أقولها و لا أقدر عليها أبدا حتى أرد النار و أدخل التابوت، فلمّا
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: يبشّراني.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: ربيعك.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر و البحار، و في الأصل هكذا: قال الآن أيضا أ لم.
[٨] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تقوم.
[٩] من المصدر.
[١٠] في المصدر: يهجو، و في البحار: يهجر، و ما بين القوسين ليس فيهما.