مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩ - السادس و الثمانون و مائتان الحالة التي تأخذه من خشية اللّه جلّ جلاله
أسبل [١] الظلام سدوله، و غارت نجومه، و هو يتململ في المحراب تململ السليم، و يبكي بكاء الحزين، و لقد رأيته مسبّلا [٢] للدموع [على خدّه] [٣]، قابضا على لحيته، يخاطب دنياه فيقول: يا دنيا أبي تشوّقت، ولي تعرّضت؟ لا حان حينك، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعيشك قصير، و خطرك يسير [٤]، آه من قلّة الزاد، و بعد السفر، و وحشة الطريق [٥].
و قال (عليه السلام): يا دنيا يا دنيا أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت؟ لا حان حينك، هيهات غرّي غيري لا حاجة لي فيك، قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك.
و له (عليه السلام):
طلّق الدنيا ثلاثا * * * و اتّخذ زوجاً سواها
إنّها زوجة سوءٍ * * * لا تبالي من أتاها [٦]
السادس و الثمانون و مائتان الحالة التي تأخذه من خشية اللّه جلّ جلاله
٤١٣- ابن شهرآشوب و غيره، و اللفظ لابن شهرآشوب: عن عروة ابن الزبير قال: تذاكرنا صالح الأعمال، فقال أبو الدرداء: أعبد الناس عليّ بن أبي طالب سمعته قائلا بصوت حزين، و نغمة شجيّة، في موضع خال: إلهي كم
[١] في البحار: أسدل.
[٢] في المصدر و البحار: مسيلا.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و خطوبك لتسير.
[٥] المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ١٠٣ و عنه البحار: ٤٠/ ٣٢٩- ٣٣٠ ح ١١.
و رواه الصدوق- (رحمه الله)- في الأمالي: ٤٩٩ ح ٢ و عنه البحار: ٤١/ ١٤ ح ٦، و الزمخشري في ربيع الأبرار: ١/ ٩٧ و ٨٣٥.
و للحديث شهرة تكفي عن زيادة التخريجات.
[٦] المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ١٠٢ و عنه البحار: ٤٠/ ٣٢٨ ضمن ح ١٠.