مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨ - الخامس و الثمانون و مائتان أنّ الدنيا تزيّنت له و لم يقبلها في زيّ امرأة
و ما أنا و الدنيا فإنّ محمداً * * * أجلّ صريعاً [١]بين تلك الجنادل
و هبها [٢]أتتنا بالكنوز و درّها * * * و أموال قارون و ملك القبائل
أ ليس جميعاً بالفناء مصيرها * * * و يطلب من خزّانها بالطوائل
فغرّي سوائي إنّني غير راغبٍ * * * بما فيك من ملكٍ و عزّ و نائل
فقد قنعت نفسي بما قد رزقته * * * فشانك يا دنيا و أهل الغوائل
فإنّي أخاف اللّه يوم لقائه * * * و أخشى عذاباً دائماً غير زائل [٣]
فخرج من الدنيا و ليس في عنقه تبعة لأحد حتى لقى اللّه محمودا غير ملوم و لا مذموم، ثمّ اقتدت به الأئمّة- (عليهم السلام)- من بعده بما قد بلغكم، لم يتلطّخوا بشيء من بوائقها صلّى اللّه عليهم أجمعين، و أحسن مثواهم [٤].
٤١٢- ابن شهرآشوب و غيره، و اللفظ لابن شهرآشوب: قال معاوية لضرار ابن ضمرة: صف لنا [٥] عليّا، فقال: كان و اللّه صوّاما بالنهار، قوّاما بالليل، يحبّ من اللباس أخشنه، و من الطعام أجشبه، و كان يجلس فينا، و يبتدئ إذا سكتنا، و يجيب إذا سألنا، يقسم بالسويّة، و يعدل في الرعيّة، لا يخاف الضعيف من جوره، و لا يطمع القوي في ميله، و اللّه لقد رأيته (في) [٦] ليلة من الليالي و قد
[١] في البحار: ٤٠ و ٧٣: رهين بقفر.
[٢] كذا في البحار، و في الأصل: و هيهات.
[٣] الطائل: النافع، و عزفت نفسي عنه: زهدت فيه، و انصرفت عنه، و الجنادل: الأحجار، و يقال:
هبني فعلت: أي احسبني فعلت و أعددني، و الطوائل: ج الطائلة و هي العداوة، و الترة و الغوائل:
الدواهي.
[٤] رواه ابن زهرة في أربعينه: ٥٠- ٥٢ و عنه البحار: ٧٧/ ١٩٦ ح ١٢.
و أخرجه في ج: ٧٣/ ٨٤ ح ٤٧ عن شرح نهج الكيدري و في ج ٧٥/ ٣٦٠ ح ٧٧ و ج ٧٨/ ٢٧٣- ٢٧٤ عن الغيبة للشهيد الثاني: ١٢٧- ١٢٨.
و في ج ٤٠/ ٣٢٩ عن مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ١٠٢ نحوه.
و أورده المؤلّف في حلية الأبرار: ١/ ٣٢٩ عن رسالة الأهواز.
[٥] في المصدر و البحار: لي.
[٦] ليس في المصدر و البحار.