مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠ - الثامن و السبعون و مائتان خبر الأسود الذي قطع يده أمير المؤمنين
عليه هذا الثناء كلّه؟! قال: و مالي لا اثني عليه و قد خالط حبّه لحمي و دمي؟
و اللّه ما قطعني إلّا بحقّ أوجبه اللّه تعالى عليّ.
قال [ابن الكوّاء] [١]: فدخلت إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قلت له: يا سيّدي رأيت عجبا. قال: و ما رأيت؟ قلت: صادفت أسودا و قد قطعت يمينه، و قد أخذها بشماله و هي [٢] تقطر دما، فقلت له: يا أسود من قطع يمينك؟ قال: سيّدي أمير المؤمنين، فأعدت عليه القول، و قلت [له]: [٣] ويحك قطع يمينك و أنت تثني عليه هذا الثناء كلّه؟ فقال: مالي لا أثني عليه و قد خالط حبّه لحمي و دمي، و اللّه ما قطعها إلّا بحقّ أوجبه اللّه تعالى.
قال: فالتفت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى ولده الحسن و قال له: قم هات عمّك الأسود.
قال: فخرج الحسن- (عليه السلام)- في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة، فأتى به إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال له [٤]: يا أسود قطعت يمينك و أنت تثني عليّ! فقال: [يا مولاي] [٥] يا أمير المؤمنين و مالي لا اثني عليك و قد خالط حبّك لحمي و دمي؟ فو اللّه ما قطعتها إلّا بحقّ كان عليّ ممّا ينجي من عاهات [٦] الآخرة.
فقال- (عليه السلام)-: هات يدك، فناوله إيّاها، فأخذها و وضعها في الموضع الذي قطعت منه، ثمّ غطّاها بردائه، و قام فصلّى- (عليه السلام)-، و دعا بدعوات لم تردّ، و سمعناه يقول [في] [٧] آخر دعائه: آمين، ثمّ شال الرداء و قال: اضبطي أيّتها
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و يده.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من الفضائل.
[٦] في البحار و الروضة: عقاب، و في الفضائل: عذاب.
[٧] من الفضائل و البحار.