مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦ - الخامس و السبعون و مائتان الغلام الذي انفلج نصفه و شفاه، و ولد من الجنّ الكثير، و ما في ذلك من المعجزات
بلادنا كثير.
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: بيننا و بين بلادكم مائتا فرسخ و خمسون فرسخا. قال: نعم يا أمير المؤمنين.
قال عمّار- (رضي الله عنه)-: فمدّ- (عليه السلام)- يده و هو على منبر الكوفة، و ردّها و فيها قطعة من الثلج تقطر ماء، ثمّ قال لداية الكوفة: ضعي هذا الثلج ممّا يلي فرج هذه الجارية، سترمي علقة وزنها خمس و خمسون درهما و دانقان.
قال: فأخذتها و خرجت بها من الجامع و جاءت بطشت و وضعت الثلج على الموضع منها، فرمت علقة كبيرة فوزنتها الداية فوجدتها كما قال- (عليه السلام)- و كان قد أمسك المطر عن الكوفة منذ خمس سنين. فقال أهل الكوفة: استسق لنا يا أمير المؤمنين، فأشار بيده قبل السماء فدمدم الجوّ و اسجم و حمل مزنا، و سال الغيث و أقبلت الداية مع الجارية فوضعت العلقة بين يديه.
فقال: وزنتها؟ فقالت: نعم يا أمير المؤمنين و هي كما ذكرت. فقال- (عليه السلام)-: وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ [١].
ثمّ قال: يا أبا الغضب خذ ابنتك فو اللّه ما زنت، و لكن دخلت الموضع فدخلت فيها هذه العلقة و هي بنت عشر سنين، فربت في بطنها إلى وقتنا هذا، فنهض أبوها و هو يقول: أشهد أنّك تعلم ما في الأرحام و ما في الضمائر [٢].
الخامس و السبعون و مائتان الغلام الذي انفلج نصفه و شفاه، و ولد من الجنّ الكثير، و ما في ذلك من المعجزات
٤٠٠- السيّد المرتضى: حدّثني أبو التحف مرفوعا إلى حذيفة بن اليمان
[١] الأنبياء: ٤٧.
[٢] عيون المعجزات: ٢١- ٢٤.