مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٣ - الرابع عشر و أربعمائة أنّ أمير المؤمنين
فسألت ربّي ألّا يقبضه قبلي.
و سألته أن يقبضه شهيدا [بعدي] [١].
ادخلت الجنّة فرأيت حور عليّ أكثر من ورق الشجر، و قصور عليّ كعدد البشر.
عليّ منّي و أنا من عليّ، من تولّى عليّا فقد تولّاني.
حبّ عليّ نعمة، و اتّباعه فضيلة، دان به الملائكة، و حفّت به الجنّ الصالحون، لم يمش في الأرض ماش بعدي إلّا كان هو أكرم منه عزّا و فخرا و منهاجا، لم يك فظّا عجولا و لا مسترسلا لفساد و لا متعنّدا.
حملته الأرض فأكرمته، لم يخرج من بطن انثى بعدي أحد إلّا كان عليّ أكرم خروجا منه، و لم ينزل منزلا إلّا كان ميمونا.
أنزل اللّه عليه الحكمة، و ردّاه [٢] بالفهم، تجالسه الملائكة و لا يراها [٣]، و لو اوحي إلى أحد بعدي لاوحي إليه، فزيّن اللّه به المحافل، و أكرم به العساكر، و أخصب به البلاد، و أعزّ به لا جناد، مثله كمثل بيت اللّه الحرام، يزار و لا يزور، و مثله كمثل القمر [الطالع] [٤]، إذا طلع أضاء الظلمة، و مثله كمثل الشمس
[١] من المصدر.
[٢] ردّاه: ألبسه الرداء أي رداء الفهم.
[٣] هذا يخالف ما استفاض من الأخبار من أنّه- (عليه السلام)- كان يرى الملائكة، كما في خطبته- (عليه السلام)- حيث يصف بدء الوحي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: سمعت رنّة الشيطان، و قلت: يا رسول اللّه، و ما هذه الرّنّة؟
فقال: هذا الشيطان قد آيس من عبادته، إنّك تسمع ما أسمع، و ترى ما أرى، إلّا إنّه ليس نبيّ بعدي، و هو كما ترى ينصّ على أنّه- (عليه السلام)- كان يرى كلّما كان يرى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
[٤] من المصدر.