مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٦ - الخامس و التسعون و ثلاثمائة الرجل الذي عميت عيناه لسبّه أمير المؤمنين و فاطمة
و يقول: إنّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- [قد] [١] أعماني، و يستغيث من وجع العين.
فقلنا لها: افتحي الباب، فإنّا قد جئناه هذا الأمر، ففتحت، فدخلنا، فرأيناه على أقبح هيئة، يستغيث و يقول: مالي و لعليّ بن أبي طالب، ما فعلت به، فإنّه [قد] [٢] ضرب بقضيب على عيني البارحة و أعماني.
قال جعفر: و ذكرنا له ما رأيناه في المنام، و قلنا له: ارجع عن اعتقادك الذي أنت عليه، و لا تطوّل لسانك فيه.
فأجاب و قال: لا جزاكم [٣] اللّه خيرا، لو كان عليّ بن أبي طالب أعمى عيني الاخرى لما قدّمته على أبي بكر و عمر، فقمنا من عنده، و قلنا: ليس في هذا الرجل خير.
ثمّ رجعنا إليه بعد ثلاثة أيّام لنعلم ما حاله، فلمّا دخلنا عليه وجدناه أعمى بالعين الاخرى، فقلنا له: ما تتغيّر [٤]؟!
فقال: لا و اللّه، لا أرجع عن هذا الاعتقاد، فليفعل عليّ بن أبي طالب ما أراد، فقمنا و رجعنا [٥].
ثمّ رجعنا [٦] إليه بعد اسبوع لنعلم إلى ما وصل حاله، فقيل إنّه [قد] [٧] دفن و ارتدّ ابنه، و لحق بالروم غضبا [٨] على عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)-،
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: لا جزاكما.
[٤] في المصدر: ما تغيّرت.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: و خرجنا.
[٦] في المصدر: عدنا.
[٧] من المصدر.
[٨] في المصدر: تعصّبا.