مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٩ - الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره
و بلاء، ثمّ قال بأعلى صوته: يا ربّ عيسى بن مريم، لا تبارك في قتلته، و المعين (عليه) [١]، و الخاذل له.
ثمّ بكى [بكاء] [٢] طويلا و بكينا معه حتى سقط لوجهه و غشي عليه طويلا، ثمّ أفاق فأخذ البعر فصرّه في ردائه، و أمرني أن أصرّها كذلك ثمّ قال: يا ابن عبّاس إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا، و يسيل منها دم عبيط، فاعلم أنّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- قد قتل بها و دفن.
قال ابن عبّاس: فو اللّه لقد كنت أحفظها أشدّ من حفظي لما [٣] افترض اللّه عزّ و جلّ عليّ و أنا لا أحلّها من طرف كمّي، فبينا [٤] أنا نائم في البيت [إذ انتبهت] [٥] فإذا هي تسيل دما عبيطا، و كان كمّي قد امتلأ دما عبيطا، فجلست و أنا باك و قلت: [قد] [٦] قتل و اللّه الحسين، و اللّه ما كذبني [عليّ] [٧] قطّ في حديث [حدّثني] [٨]، و لا أخبرني بشيء [قطّ] [٩] انّه يكون إلّا كان كذلك لأنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [كان] [١٠] يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره.
ففزعت و خرجت- و ذلك عند الفجر- فرأيت و اللّه المدينة كأنّها ضباب لا يستبين منها أثر عين، ثمّ طلعت الشمس فرأيت كأنّها منكسفة، و رأيت كأنّ حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست و أنا باك و قلت: قتل و اللّه الحسين، و سمعت صوتا من ناحية البيت و هو يقول:
[١] ليس في نسخة «خ»، و في الكمال: لا تبارك في قتلته، و الحامل عليه، و المعين عليه.
[٢] من المصدرين و البحار.
[٣] في المصدرين: لبعض ما.
[٤] في الأمالي و البحار: فبينما.
[٥] من المصدرين.
[٦] من الأمالي و البحار.
[٧] من الأمالي و البحار.
[٨] من الأمالي و البحار.
[٩] من الأمالي و البحار.
[١٠] من الأمالي و البحار.