مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٥ - الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره
فقال: و اللّه لاكذّبنّ [١] قوله فيك، قدّموه فاقطعوا يديه و رجليه، و اتركوا لسانه، فحملت طوائفه [٢] لمّا قطعت يداه و رجلاه، فقلت له: يا أبت كيف تجد ألما لما أصابك؟
فقال: لا يا بنيّة إلّا كالزحام بين الناس، فلمّا حملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله، فقال: ائتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون إلى أن تقوم الساعة، فإنّ للقوم بقيّة لم يأخذوها منّي بعد، فأتوه بصحيفة، فكتب الكتاب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و ذهب العين فأخبره أنّه يكتب للناس ما يكون إلى أن تقوم الساعة، فأرسل إليه الحجّام حتى قطع لسانه، فمات في ليلته تلك.
و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يسمّيه رشيد البلايا، و كان قد ألقى إليه علم المنايا و البلايا، فكان في حياته إذا لقى الرجل قال له: [يا] [٣] فلان تموت بميتة كذا و كذا، و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا و كذا، فيكون كما يقول رشيد.
و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول له: أنت رشيد البلايا، إنّك تقتل بهذه القتلة، فكان كما قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [٤].
الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- أنّ الحسين- (عليه السلام)- يقتل، و موضع ذلك، و ما في ذلك من المعجزات
٤٧٢- ابن بابويه: بإسناده عن ابن عبّاس، قال: كنت مع عليّ- (عليه السلام)-
[١] في نسخة «خ»: لا بدّ من.
[٢] كذا في المصدر، و رجال الكشّي، يعني جمعت أطراف يديه و رجليه لمّا قطعت كما في رجال الكشّي، و لكن في الأصل: فحملته طوائف.
[٣] من المصدر.
[٤] الاختصاص: ٧٧- ٧٨، و هو متّحد مع الخرائج: ١/ ٢٨٨ ح ٧٢ عنه البحار: ٤٢/ ١٣٩ ح ١٧.