مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣ - السابع و الثلاثون و مائتان إتيانه
قال: فالتفت إليّ- (عليه السلام)- و قال: آخذ عليك يا أصبغ عهد اللّه و ميثاقه، أنّك لا تحدّث بهذا أحدا ما دمت (حيّا) [١] في دار الدنيا، فقلت: يا أمير المؤمنين أموت قبلك [٢]، فقال: لا يا أصبغ، بل يطول عمرك، قلت له: يا أمير المؤمنين خذ عليّ عهدا و ميثاقا، فإنّي لك سامع مطيع، إنّي لا احدّث به (أحدا) [٣] حتى يقضي (اللّه تعالى) [٤] من أمرك ما يقضي، و هو على كلّ شيء قدير.
فقال (لي) [٥]: يا أصبغ بهذا عهد إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فإنّي قد صلّيت هذه الساعة (الاولى) [٦] بالكوفة، و قد خرجت اريد منزلي، فلمّا وصلت إلى منزلي اضطجعت [٧]، فأتاني آت في منامي، و قال: يا عليّ، إنّ سلمان قد قضى (نحبه) [٨]، فركبت بغلتي، و أخذت معي ما يصلح للموتى و جعلت أسير فقرّب اللّه تعالى إليّ البعيد، فجئت كما تراني، و بهذا أخبرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (ثمّ إنّه دفنه و واراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل؟ فأتى الكوفة) [٩] و المنادي ينادي لصلاة المغرب، فحضر عندهم عليّ- (عليه السلام)-. [١٠]
[١] ليس في الفضائل.
[٢] كذا في البحار، و في الأصل: أمرت إلى حين قتلك، و هو مصحّف.
[٣] ليس في البحار.
[٤] ليس في الفضائل.
[٥] ليس في الفضائل.
[٦] ليس في الفضائل و البحار.
[٧] كذا في الفضائل و البحار، و في الأصل: انضجعت.
[٨] ليس في الفضائل.
[٩] كذا في البحار، و ما في الأصل مصحّف ذلك.
[١٠] فضائل شاذان: ٩١ و عنه البحار: ٢٢/ ٣٧٤ ضمن ح ١٣.
و يظهر من الحديث انّ الواقعة كانت في ولاية أمير المؤمنين- (عليه السلام)- حيث انّه- (عليه السلام)- كان يسكن الكوفة، و في تاريخ وفاة سلمان- (رضي الله عنه)- اختلاف بين قائل بأنّه مات سنة: ٣٦، و بين من قال: سنة: ٣٣ أو ٣٥ و بعضهم يقولون: إنّه كان في ولاية عمر كما في الرواية الآتية عن الراوندي، فعلى هذا الحديث كان في سنة: ٣٦ كما صرّح به الخطيب البغدادي و الذهبي في تاريخ بغداد و سير أعلام النبلاء.