حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩ - الباب الثاني في علمه
و فعله، و قال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، و قال بعضهم: يفعل به كذا و كذا، فأمر المتوكل بالكتاب الي ابي الحسن الثالث (صلوات اللّه عليه) و سؤاله عن ذلك، فلمّا قرأ الكتاب كتب: يضرب حتى يموت، فأنكر يحيى بن أكثم و أنكر فقهاء العسكر ذلك، و قالوا: يا أمير المؤمنين سل عن هذا فإنّه لم ينطق به كتاب و لم تجيء به سنّة.
فكتب إليه: إنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا و قالوا: لم تجيء به سنّة و لم ينطق به كتاب فبيّن لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟
فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ [١] فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات. [٢]
٥- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن بعض أصحابه ذكره قال: لمّا سمّ المتوكّل نذر إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير، فلمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: مائة الف، و قال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الأمر، فقال [٣] رجل من ندمائه يقال له: صفوان: أ لا تبعث إلى هذا الأسود فتسأله عنه؟ فقال له
[١] سورة غافر: ٨٤- ٨٥.
[٢] الكافي ج ٧/ ٢٣٨ ح ٢ و عنه تفسير البرهان ج ٤/ ١٠٤ ح ٢ و في الوسائل ج ١٨/ ٤٠٧ ح ٢ عنه و عن التهذيب ج ١٠/ ٣٨ الحديث ١٣٥ مثله، و الفقيه ج ٤/ ٣٧ نحوه مختصرا، و الاحتجاج: ٤٥٤، و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ١٧٢ و ج ٧٩/ ٥٤ ح ٤٤ عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ٤٠٥ مختصرا.
[٣] في تفسير القمي: فلمّا اختلفوا قال له عبادة: ابعث الى ابن عمّك علي بن محمد بن علي الرضا (عليهم السلام).