حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٧ - الباب الرابع في فضله و عفافه و كرمه و هديه و صيانته و زهده و عبادته و جميل اخلاقه و صلاحه
عليها الحمل لازمين حتى تبيّن بطلان الحمل، فلمّا بطل الحمل عنهن قسّم ميراثه بين امّه و أخيه جعفر و ادّعت امّه وصيته و ثبت ذلك عند القاضي، و السّلطان على ذلك يطلب أثر ولده.
فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال: اجعل لي مرتبة أخي و أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار، فزبره [١] أبي و أسمعه كلاما خشنا كريها و قال له:
يا أحمق السّلطان جرّد سيفه في الّذين زعموا أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك، فلم يتهيّأ له ذلك؛ فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك الى السّلطان أن يرتّبك مراتبهما و لا غير السّلطان، و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بناء.
و استقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه، فلم يأذن له في الدّخول عليه حتى مات أبي، و خرجنا و هو على تلك الحال و السّلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي (عليهما السلام). [٢]
[١] زبره: زجره.
[٢] الكافي ج ١/ ٥٠٣- ٥٠٦ ح ١ و أخرجه في البحار: ج ٥٠/ ٣٢٥- ٣٢٩ ح ١، ٢ عن كمال الدين: ٤٠ و إعلام الورى: ٣٥٧ عن محمّد بن يعقوب، و ارشاد المفيد: ٣٣٨ باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٤٠٧ عن الإرشاد، و روى قطعة منه الشيخ الطوسي في غيبته: ١٣١ باختلاف.