حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠ - الباب الثالث في عبادته
٢- و عنه، عن عليّ بن محمّد عن بعض أصحابنا قال: سلّم أبو محمّد (عليه السلام) الى نحرير الخادم [١]، فكان يضيّق عليه و يؤذيه، قال: فقالت له امرأته: ويلك اتّق اللّه لا تدري من في منزلك؟ و عرّفته صلاحه و قالت: إنّي أخاف عليك منه، فقال: لأرمينّه بين السّباع، ثمّ فعل ذلك به فرئي (عليه السلام) قائما يصلّي و هي حوله. [٢]
٣- الشيخ حسين في «عيون المعجزات» قال روي أنّه (عليه السلام) لمّا حبسه المعتمد و حبس جعفرا [٣] اخاه معه و كان المعتمد [٤] قد سلّمهما في يد علي نحرير [٥] و كان المعتمد يسأل عليا عن أخباره في كلّ وقت فيخبره أنّه يصوم النّهار و يقوم اللّيل.
فسأله يوما من الأيّام عن خبره؟ فأخبره بمثل ذلك، فقال المعتمد: امض يا عليّ السّاعة إليه و اقرأه منّي السلام و قل: انصرف إلى منزلك مصاحبا فقال
[١] كان من خدّام الخليفة العبّاسي و راعي سباعه و كلابه.
[٢] الكافي ج ١/ ٥١٣ ح ٢٦ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٣٠٩ ح ٧ عن إعلام الورى: ٣٦٠ عن محمّد بن يعقوب، و إرشاد المفيد: ٣٤٤ باسناده عن الكليني و المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ٣٤٠ و في البحار ج ٥٠/ ٢٦٨ عن الخرائج، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٤١٤ عن الإرشاد.
[٣] هو المعروف بجعفر الكذّاب، في كمال الدين ص ١٨٣: عن صالح بن عبد اللّه عن أمّه فاطمة قالت: كنت في دار العسكري (اي الهادي) (عليه السلام) في الوقت الذي ولد فيه جعفر فرأيت أهل الدار قد سرّوا به، فصرت إلى أبي الحسن (عليه السلام) فلم أره مسرورا بذلك، فقلت: يا سيّدي مالي أراك غير مسرور بهذا الولد؟ فقال (عليه السلام): يهون عليك أمره، سيضلّ خلقا كثيرا.
و روي عن الحجّة عليه أفضل التحيّات أنّه كتب في توقيع: «أمّا سبيل عمّي جعفر فسبيل إخوة يوسف (عليه السلام)» و علّة تسميته بالكذاب لأنّه ادّعى ميراث أخيه و أنكر أن يكون له ولد، و قيل: فارق ما كان عليه، و تاب و رجع الى الحقّ و الصواب، مات بسامرّاء سنة (٢٧١) ه و هو ابن (٤٥) سنة و دفن في دار أبيه.
و يقال: أولد (١٢٠) ولدا ذكورا و إناثا- تاريخ سامراء ج ٢/ ٢٤٨- عمدة الطالب: ١٨٨ ط النجف.
[٤] المعتمد العبّاسي: أحمد بن المتوكل المولود (٢٢٩) و المتوفى سنة (٢٧٩) ه.
[٥] في البحار: في يدي عليّ بن جرين.